صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 35

الموضوع: العنوسة

  1. #1
    عضوة جديدة

    رقم العضوية: 67538

    تاريخ التسجيل
    29 - 12 - 2007
    مشاركات
    44

    افتراضي العنوسة

    الزواج .. حلم يداعب خيال كل فتاة لتتوج ملكة علي عرشها ، وتمارس غريزة إنسانية أودعها الله قلب المرأة غريزة الأمومة .






    ولكــن فى زحمة الحياة وتعدد مسئوليتها بالاضاة الى الظروف الاقتصادية الصعبة التى تواجه الشباب فى العالم العربي اليوم يكاد هذا الحلم أن يتوارى في أغلب المجتمعات العربية ويوشك أن يتحول إلى سراب تلهث وراءه الفتاة العربية بعد فوات الأوان .. وبخاصة بعد أن ارتفعت نسبة العنوسة بصورة مخيفة تهدد أمن واستقرار تلك المجتمعات سواء على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي أو حتى على المستوى الأمني حيث أصبح الزواج مشكلة تعجز أمام حلها المعادلات الحسابية لتشكل في النهاية ظاهرة – أو كابوس – بات شبحا يهدد ملايين الفتيات في العالم العربي .


    العنوســــــــــة .. أرقــــام ونتائـــج ..


    وتعتبر أرقام وإحصائيات الزواج والطلاق في الدول العربية وحدها كفيلة بإبراز حجم المشكلة ، ومدى المخاوف والهواجس التي تفرض نفسها على تلك المجتمعات بقوة ، ليس فقط على مستوى نخبة المثقفين وعلماء النفس والاجتماع ، بل أيضا على مستوى الصفوة السياسية ، إلى حد أن بعض الرؤساء العرب اضطروا إلى التعرض لمشكلة العنوسة ومناقشة تداعياتها صراحة ، بل وطرح بعض الحلول في محاولة لتخفيف حدة تلك الظاهرة .






    ** ففي مصر كشفت دراسة رسمية أعدها الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع نسبة غير المتزوجين بين الشباب المصري إلى 37% ، وأن عدد الشبان والشابات العوانس – الذين تجاوزوا الخامسة والثلاثين من دون زواج – وصل إلى أكثر من 9 ملايين نسمة من تعداد السكان البالغ 64 مليون نسمة ، بينهم 3 ملايين و773 فتاة وقرابة 6 ملايين شاب غير متزوج .






    كما كشفت الدراسة عن أن عدد المطلقين والمطلقات بلغ 364 ألفا و361 مصريا ومصرية ، وأن عدد عقود الزواج التي تم إبرامها رسميا في مصر عام 1999 بلغ 520 ألفا بنسبة 8.2% من السكان ، مقابل 405 آلاف عقد زواج في عام 1990، أي بزيادة قرابة 115 ألف عقد زواج ، في حين بلغت عقود الطلاق التي تم استخراجها عام 1999 نحو74 ألف حالة بنسبة 1.2% مقابل 67 ألف شهادة عام 1990.






    وأكد خبراء الجهاز أن هذه الأرقام ترجمة فعلية لظاهرة خطيرة بدأ يعاني منها المجتمع المصري لا سيما في السنوات الأخيرة ، وهي ظاهرة العنوسة التي استهدفت الفئات الوسطى، محملين الفتيات والأسرة المسؤولية عن تفاقم تلك الظاهرة بسبب تغير مفاهيمهن عن الزواج ، مما جعل الشاب يقف عاجزاً عن توفير الحد الأدنى لمتطلبات الفتاة وأسرتها أما وزارة الشؤون الاجتماعية المصرية فقد أعلنت بدورها أن 255 ألف طالب وطالبة – يمثلون نسبة 17 في المائة من طلبة الجامعات – قد اختاروا الزواج العرفي، بينما أعلنت وزارة العدل في أحدث إحصائية لها عن زواج 200 ألف فتاة مصرية من أثرياء أجانب كبار السن ، مؤكدة أن هناك اتجاهاً يسود بين الشباب المصريين للارتباط بزوجات من روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا الشرقية ، حيث يرتبط الشاب بفتاة متعلمة وجميلة ، لأن هذا الارتباط لن يكلفه سوى منزل مؤثث .






    وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الشؤون الاجتماعية المصرية ارتفاع معدلات الزواج العرفي بين طلبة الجامعات ، فقد أكدت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصر وجود أكثر من 15000 دعوى لإثبات بنوة المواليد من زواج عرفي أو زنا ، والزيادة المطردة في أعداد اللقطاء الذين يعثر عليهم أمام المساجد أو المساكن أو في صناديق القمامة ، وعودة ظاهرة قتل المواليد من سفاح ، فضلا عن تفشى الانحلال في المدن الكبرى ..






    وربما كان من الضروري هنا أن نشير إلى أن الانحلال الخلقي والزواج العرفي ليس الطريق الحتمي لهروب الفتاة العانس من دوامات القلق والخوف والاكتئاب ، فمن البدهي أن ذلك يرتبط في نهاية المطاف بمدى تدينها وبثقافتها وتعليمها ، بالإضافة إلى طبيعة شخصيتها بالقطع ، فإذا كانت الفتاة ذات شخصية ضعيفة فإن الانحلال والزواج العرفي يكونان أقصر وأسهل الطرق التي ترتمي الفتاة في أحضانها وتسلم لها قيادها .. أما إذا كانت الفتاة تتمتع بشخصية قوية فإنها تنأى بنفسها عن ذلك ، ولكنها في الوقت نفسه قد تضطر ـ رغبة في التخلص من شبح العنوسة ـ إلى القبول بأي زوج يتقدم إليها ، حتى لو كان اختيارها اختيارا غير متكافئ ( تشير إحصائيات وزارة العدل المصرية ـ مثلا ـ إلى زواج نحو 200 ألف فتاة مصرية من أثرياء أجانب كبار السن ) ، وهو ما يفضي في النهاية إلى طلاق مؤلم ، سواء أكان طلاقا محسوسا أو معنويا .. وكم من زوجات وأزواج يجمعهما بيت واحد إلا أنهما منفصلان نفسيا ومعنويا !!






    ** وفي سوريا تكشف الأرقام الرسمية المنشورة أن اكثر من 50 في المائة من الشبان السوريين الذين وصلوا إلى سن الزواج عازفون عن الزواج – أو عجزوا عنه – بسبب عدم قدرتهم المادية على ذلك وعدم توفر المسكن الملائم للزواج .






    ووفقا لأرقام المجموعة الإحصائية السورية لعام 1995 فإن 82.4% من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 20 و24 عاما لم يتزوجن أبدا ، و60% من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 25 و29 عاما لم يتزوجن أبدا أيضا ، بينما بلغت نسبة اللاتي تخطين 34 عاما دون زواج 37.2% ، ووصلت نسبة اللاتي تجاوزن 39 عاما دون زواج إلى 21.3% ، وهو ما يعني أن أكثر من نصف النساء غير متزوجات .









    ** أما في الكويت فإن نسبة العنوسة بين الفتيات الكويتيات تقترب من نسبة 30% حسب بعض الإحصاءات الرسمية .. حيث بدأ الشباب الكويتي في العزوف عن الإقدام على الزواج ؛ نظراً للأعباء الاقتصادية الباهظة التي تترتب عليه ، بينما وصلت نسبة الطلاق في الكويت إلى 33% .






    ** وفي الجزائر كشفت الأرقام الرسمية التي أعلنها الديوان الجزائري للإحصاء أن أكثر من51 بالمائة من نساء الجزائر الذين بلغوا سن الإنجاب يواجهن خطر العنوسة ، وأن هناك أربعة ملايين فتاة لم يتزوجن رغم تجاوزهن الرابعة والثلاثين عاما ، موضحا أن عدد العزاب بالجزائر تخطى 18 مليونا من عدد السكان البالغ 30 مليون نسمة ، وأن نسبة المطلقات بلغت 36.9% .






    وأوضحت إحصائيات الديوان الجزائري أنه رغم ارتفاع معدلات الإقبال على الزواج عام 2000 بنسبة تسعة بالمئة مقارنة بالعام السابق ، إلا أن هذه الزيادة ضئيلة عند مقارنتها بعدد الشباب الذين بلغوا سن الزواج ، وبخاصة أن هؤلاء الشباب يمثلون نحو 60 بالمئة من السكان .






    ** وفي الإمارات ، لا تزال مشكلة العنوسة تفرض نفسها بقوة ، رغم أن الدلائل تشير إلى حدوث تقدم نسبي، خاصة فيما يتعلق بمعدلات استمرار الحياة الزوجية بين المواطنين .. فقد كُشفت إحصائية حديثة أجراها صندوق الزواج الإماراتي عن أن معدلات الطلاق بين الإماراتيين في إمارة أبوظبي انخفضت عام 1999م إلى 5ر16% مقابل 52% قبل عشرة أعوام ، حيث بلغ عدد حالات الطلاق عام 99 نحو 138 حالة مقابل 810 زيجات ، بينما وصلت حالات الطلاق عام 91 إلى 283 حالة مقابل 544 حالة زواج.






    أما في إمارة دبي – ثانية كبرى الإمارات السبع التي تتكون منها دولة الإمارات العربية المتحدة – فقد انخفضت نسب معدلات الطلاق إلى الزواج بين المواطنين لتصل إلى 20% عام 1999م بعد أن كانت 8ر25% عام 1995م ، حيث بلغ عدد الزيجات عام 99 في الإمارة 607 زيجات مقابل 121 حالة طلاق.






    ** وإذا انتقلنا إلى المملكة العربية السعودية ، فإن الإحصاءات الرسمية التي صدرت عام 1999 تشير إلى أن ثلث عدد الفتيات السعوديات بلغن سن الزواج ، وأن عدد من تجاوزن سن الزواج بلغ حوالي مليون ونصف مليون فتاة من بين نحو أربعة ملايين فتاة .






    وأوضحت إحصائية لوزارة التخطيط السعودية أن عدد البنات اللاتي تجاوزن العام الماضي سن الثلاثين دون زواج قد بلغ مليونا وخمسمائة وأربعة وتسعين ألفا وثماني عشرة بنتا سعودية ، وأن بحث كل فتاه عانس عن حل لمشكلة عنوستها يختلف من فتاة لأخرى ، فمنهن من تلقي نفسها في أحضان الخاطبات للبحث عن زوج بشروط قياسية ، في حين تنغمس الأخريات في دوامة العمل وربما يشاركن في الفعاليات الثقافية والاجتماعية ، وان كان ذلك لا يبعد حلم الارتباط برجل عن أذهانهن .






    هذه الأرقام المخيفة لارتفاع معدلات العنوسة دفعت المفتي العام للمملكة – رئيس هيئة كبار العلماء –الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ إلى أن يجدد دعوته لتعدد الزوجات ، داعيا السعوديات إلى تقبل منطق التعدد للحفاظ على البناء الاجتماعي للأسرة والمجتمع ، وموضحا أن تعدد الزوجات أمر شرعه الله لصالح المجتمع ، وأن على المرأة أن تقبل أن تكون زوجة ثانية أو ثالثة باعتبار ذلك خيراً من العنوسة.






    وأضاف أن زواج المرأة من رجل ذي دين وكفاءة وخلق ومعه زوجة أخرى لا عيب ولا نقص فيه ، مجددا تأكيده بأن التعدد أمر مشروع وأن الذي يشكك فيه ضال.






    ** أما المشهد في السودان فيختلف كثيراً عن باقي الدول العربية ، إذ إن مشكلة العنوسة ألقت بظلالها على قضايا التنمية وإعمار السودان ، باعتبار أن عدد سكان البلاد لا يتناسب مع مساحتها وإمكاناتها ومواردها المختلفة ، لدرجة أن الرئيس عمر البشير دعا السودانيين إلى تعدد الزوجات ، وظل يحض المسؤولين والمواطنين على ذلك ، ويطالب برعاية أسر الشهداء .






    ولم يكتف البشير بالدعوة لتعدد الزوجات عبر مختلف المنابر ، بل حول دعوته إلى نهج عملي حين أقدم بنفسه على الزواج من أرملة العقيد إبراهيم شمس الدين – وزير الدولة السابق الذي قتل خلال حادث تحطم طائرة عسكرية بولاية الوحدة في جنوب السودان – إلى جانب احتفاظه بزوجته الأولى ، وهي ابنة عمه في الوقت نفسه .. كما عقد اللواء الهادي عبد الله وزير رئاسة مجلس الوزراء قرانه أيضا على أرملة أحد الشهداء .<BR> وينظر لتعدد الزوجات في السودان باعتباره وضعاً عادياً ، وأحياناً يعد من مفاخر الرجال ، بل إن الزوجات الأوليات لا يتعاملن مع الأمر بوصفه نهاية العالم ، فكثيراً ما تسعى الزوجة الأولى لتزويج زوجها بثانية وربما ثالثة ورابعة ، مادام الزوج قادراً على الوفاء بالتزامات هذه الزيجات وتبعاتها






    ** وفي العراق ، اتهم الرئيس صدام حسين نساء بلاده بالتسبب في عنوستهن ، محملاً إياهن مسؤولية تفشي ظاهرة العنوسة بينهن بسبب المغالاة في طلب المهور ، مؤكدا أن هناك مشكلة حقيقية تتمثل في عزوف الشباب عن الزواج وأن نسبة عالية من الفتيات يطالبن بمهور مرتفعة أو ينشدن الزواج من رجال كبار في السن تتجاوز أعمارهم الأربعين والخمسين .






    وطالب الرئيس العراقي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإجراء حوار موسع حول مسألة ارتفاع المهور التي تصل في بعض الأحيان إلى ملايين الدنانير وعدة كيلوجرامات من الذهب .






    ومما لا شك فيه أن هناك أسبابا أخرى عديدة تقف وراء ارتفاع وتفشي هذه الظاهرة في الدول العربية .. صحيح أن بعض هذه الأسباب قد يختلف من مجتمع لآخر وبين دولة وأخرى ، لكن الغالب الأعم من هذه الأسباب يظل قاسما مشتركا بين مختلف المجتمعات العربية في أغلب الأحيان .




    أسبــاب تفاقـــم ظاهـرة العنوســــــة






    ارتفاع المهور والمغالاة فيها هو أحد أهم القواسم المشتركة لارتفاع ظاهرة العنوسة في المجتمعات العربية ، فضلا عن التشدد في تحديد مواصفات عش الزوجية والأثاث ، والتي تفوق قدرة ودخول أغلب الشباب العرب .. ففي سوريا – مثلا – يبلغ متوسط دخل الفرد شهريا 42 دولارا ، ويصل أعلى راتب شهري في الدولة إلى ما يوازي 210 دولارات شهريا ، في الوقت الذي تحلق فيه أسعار الشقق عاليا ليصل سعر المنزل المتواضع في وسط دمشق إلى حوالي 20.000 دولار، مما يراكم الديون على العريس لسنوات طوال ثمنا للشقة ولفرشها وللهدايا التي يتوجب عليه تقديمها للعروس من حلي ومجوهرات .






    وفي المقابل يدافع أهالي الفتيات عن أنفسهم بأن جميع الأجهزة والأشياء التي كانت تعد سابقا من الكماليات أصبحت اليوم أساسيات وضرورة من ضروريات الزواج التي لا يمكن الاستغناء عنها ، حتى وإن كان أغلب الناس غير قادرين على توفيرها .






    وهكذا أصبح المجتمع العربي يتخبطً بين عاداته وتقاليده وبين مفاهيم الحضارة ، وتجسد ذلك واضحا في عدم تفهم الأسر للتحولات الاقتصادية وما صاحبها من أزمات وتغيرات اجتماعية ، فهي لا تزال تطالب من يتقدم للزواج من بناتها بمطالب يعجز عن تلبيتها ، ومن ثم تحولت مشكلة العنوسة وفقا لهذا الاتجاه إلى مشكلة مادية بحتة ، نتيجة التغييرات الحادة التي طرأت على تفكير اغلب الناس ونظام الحياة بشكل عام ، بحيث لم تعد الفتاة نفسها اليوم تحلم بالفارس الذي يحملها على الحصان الأبيض ، ولم تعد تهتم بقوة شخصية الرجل ، وإنما اصبح جل اهتمامها منصبا على قدرته على توفير حياة مرفهة لها .













    * و تلعب البطالة دورا مكملا للسبب السابق ، فانحسار الوظائف وفرص العمل أمام الشباب أصبح هاجسا يؤرق كل طالب عمل ، ومحدودية الفرص الوظيفية للنساء ونمطيتها التقليدية صارت إطارا لا يبدو الخروج منه سهلا أو قريبا ، ومن ثم حالت البطالة دون حصول الشاب على فرصة عمل تدر عليه دخلا ثابتا يمكنه من تحمل أعباء الزواج ، ، وإذا وجد الشاب عملا فإنه يتعذر عليه العثور على مسكن ليتزوج فيه ، وهكذا يمتنع عن الزواج ما دام غير قادر ماديا .






    * ويشكل العامل الثقافي سببا ثالثا لمشكلة العنوسة ، فخروج الفتاة للتعليم الجامعي والعمل ، واحتكاكها بالشباب ورؤيتها لأنماط مختلفة منهم ، جعلها مترددة في الاختيار ، مما أدى إلى عدم الإقدام على الزواج بشكل جدي ، وبخاصة بعد أن ظنت أغلب الفتيات أنهن يستطعن الحصول على "عريس تفصيل " كما يقول العوام ، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى ضياع الوقت وتجاوز الفتاة سن الزواج .






    * وفي المقابل ، فإن الشباب أصبح قادرا على إقامة علاقات محرمة مع الفتيات – تتفاوت في عمقها وطبيعتها – فشعر بعدم الحاجة الملحة للزواج ، وبالتالي أرجأ الزواج قدر استطاعته ، لأنه يعلم يقينا أن المجتمع يقبل أن يتزوج الرجل - مهما كان سنه - بفتاة صغيرة وقتما يشاء ، بينما ينظر بتوجس لفتاة تتزوج من هو أصغر منها أو يتأخر زواجها.






    العنوســـة الاختياريــــة






    واللافت للانتباه في هذا المجال، ظهور حالات متعددة من " العنوسة الاختيارية" التي تتوسع رقعتها يوما عن يوم ، وتتغذى هذه الحالة من الاستقلالية التي اكتسبتها الفتاة الموظفة سواء إزاء أسرتها أو قدرتها المادية.






    واحدة من هذه الحالات تختصرها أستاذة في الرباط بقولها: "أنا عانس لأنني لم أعثر بعد على شريك حياتي، أما الزوج، بمفهومه السلطوي، فهو موجود بكثرة، لكنني أبحث عن شريك حياة يقدر اهتماماتي ويفهمني، وهذا لم أعثر عليه بعد". وقالت أخرى" أنا أعيش وحيدة، خير من العيش مع زوج سيئ".






    ويعتبر محللون أن هذا ما هو إلا نتيجة للتحولات الاجتماعية الناجمة عن التأثر الغربي، وضعف الوازع الديني ، وهو ما يجعل علاقة الجنسين ممكنة خارج شرعية مؤسسة الزوجية، دون التزامات ولا مسؤولية، ولو أن هذا الرأي "الموضة" تتنكر له العصريات "المستغربات" بعد أن يتقدمن في السن إذ لا يصح إلا الصحيح.






    والنتائج






    الباحث الإسلامي الدكتور عبد القادر عمارة يلخص نتائج ظاهرة العنوسة في نوعين:






    - نتائج آنية تمس الأفراد، ويعني الشابات والشباب الذين يحلمون بالاستقرار في حضن مؤسسة الزوجية الطبيعية، وإنجاب الأولاد، وهؤلاء تستمر معاناتهم وعدم استقرارهم طالما لم يتزوجوا ، بل وتعيش الفتاة التي تأخر زواجها مثقلة بصفة "باير" (عانس) التي تدعو إلى الشك واعتقاد أن بها عيبا ما.






    - ونتائج على الأمد البعيد تهدد استقرار المجتمع قاطبة. إذ أن هذه الظاهرة في الظروف الحالية تساهم في إشاعة وسلوكيات منحرفة، حين يقع تصريف العلاقة بين الجنسين خارج مؤسسة الزواج، لأن العلاقات تصبح مفتوحة على مصراعيها، وعلى كافة الشرور والمخاطر، وكلها أسباب لنتائج أخرى أكثر فداحة تتمثل في ارتفاع أعداد ما أصبح يعرف باسم "الأمهات العازبات" وا رتفاع أعداد أطفال لا نسب لهم، في مجتمع نسابة، يتجاوز حد الجد العاشر، وبذلك تنقرض العلاقات الأسرية الحميمية، وتشيع الأنانية فيحصر الإنسان اهتمامه بنفسه.






    ويرى الدكتور عمارة أن هذه الظاهرة التي تستدعي علاجاً فوريا قبل فوات الأوان، لا يمكن معالجتها بالمسكنات، فلا بد من مقاربة شمولية للموضوع، مؤكدا على ضرورة استحضار البعد الديني في المسألة، فنحن أمة دينها الإسلام الذي يصرف العلاقة بين الجنسين داخل مؤسسة الزواج، والذي يحث على التكاثر، وينوه بمن يوهب جزءا من حياته لتربية أولاده باعتبارهم مستقبل الأمة وكفالة والديه باعتبارهما الأصل.






    محاكــــــاة الغرب سبب تفشي الظاهرة






    ويجسد تأثر العديد من الفتيات بالقيم الغربية الوافدة ، مثل عدم التزامهن بالاحتشام في ملابسهن ومجاراة الغرب في سلوكهن والاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة والعمل والأسواق ، وانتشار ظاهرة ما يسمى بالصداقة بين الجنسين ، والسفور الفاحش المنتشر بين الإناث ، سببا آخر من أسباب تفشي ظاهرة العنوسة ، لأنه غالبا ما ينفر الكثير من الشباب من الاقتران بها ، ذلك أن المجتمع يحترم الفتاة المحترمة ، والشاب عندما يفكر في الزواج لن يفكر إلا فيمن سوف تحمل اسمه فيما بعد وفيمن تستحق من وجهة نظره هذا الاسم .






    ويتعلق بذلك أيضا عدم التزام بعض الأسر بالأخلاقيات وتفهمها لظروف من يتقدم لابنتها ، حتى وإن كانت الفتاة نفسها صالحة ، لأن ذلك يصبح مدعاة لتخوف الشاب من أن تمس سمعته نتيجة لارتباطه بفتاة من أسرة غير ملتزمة ، وبالتالي تؤخذ الفتاة بجريرة أسرتها .. وكم من فتيات صالحات حرمن من فرص الزواج لأن أسرهن تحت مستوى الشبهات ، فضلا عن أن بعض أولياء الأمور يمنعون بناتهن من الزواج طمعا في مهور خيالية يحصلن عليها من الزوج المرتقب – وبخاصة إذا كانت الفتاة جميلة – أو حتى لا تنقطع المكاسب المادية التي يجنونها من وراء وظيفة ابنتهم .






    * وتلعب العادات الاجتماعية البالية دورا بارزا بين أسباب تفشي ظاهرة العنوسة في مجتمعاتنا العربية ، بزعم الحفاظ على الأنساب وتقويتها وتدعيمها وصيانتها من الاندثار ، وعلى رأسها ألا تتزوج القبلية من الحضري ولا الشريفة من غير الأشراف ، وألا تتزوج الغنية إلا من غني ، ولا تتزوج العربية من أجنبي .. إلى جانب قيام أولياء الأمور بحجز الفتاة إلى ابن عمها او ابن خالها بحجة أنه أولى بها من الغريب (كما يحدث في صعيد مصر أو دول الخليج العربي وبعض الدول العربية) حتى وإن لم يكن يحمل المؤهلات التي تجعله كفئا للفتاة .






    ومن بين هذه العادات أيضا إصرار الأب أو الأم على ألا تتزوج الفتاة الصغيرة قبل الكبيرة ، أو أن ابنتهما مازلت صغيره على الزواج ولم تكمل بعد تعليمها الجامعي ، أو إصرارهما على أن تكون مواصفات حفل الزفاف ومكان انعقاده لا تقل عن حفل زفاف شقيقة العروس ، أو حفل زفاف ابنة عمها أو ابنة خالتها ، أو حتى صديقتها أو جارتها ، فالفتاة تريد حفل عرس يحكى عنه الناس ، وفستانا وجهازا يتكلف الكثير ؛ بغض النظر عن ظروف الأسرة نفسها ، إذ إن كل ما يهمها هو أن تستمتع بحياتها ، وهو ما يدفع الشباب بدوره إلى الهروب من تكاليف حفل زواج لا يطيقه .






    الطمـــوح العلمــــــي للفتــــــــــاة سبب جديــد






    * ويشكل التعليم سببا إضافيا – إلى جانب الأسباب السابقة – لانتشار العنوسة في المجتمعات العربية ، إذ ترفض الفتاة الطموح علميا الزواج حتى تحصل على الماجستير والدكتوراه ، وعندما تحصل عليهما تتغير شروطها في زوج المستقبل ، فيبدأ مسلسل الرفض حتى يفوتها قطار الزواج .. وبينما كانت الفتاة التي حصلت على قسط بسيط من التعليم في الماضي تحلم بأن تصبح زوجة وربة بيت ، وتدرك أن الزواج سنة الله في أرضه ، فإنها الآن أصبحت تعيش حالة صراع الأدوار ، بعد أن أصبحت لا تفكر في دورها التقليدي فقط كزوجة وأم ، بل أيضا في دورها كامرأة عاملة تخشى أن تتزوج من رجل يستولي على راتبها ، بينما هي من وجهة نظرها تستطيع الاستغناء عن الزوج لأنها لا تحتاجه اقتصاديا.






    وإذا كانت هذه الأسباب المباشرة لظاهرة العنوسة تقف وراءها الفتاة وأسرتها ، فإن هذا بالطبع لا يعني أن هناك أسبابا أخرى تتعلق بالشاب – أو الزوج المنتظر – نفسه ، وعلى رأسها أن أغلب الشباب راح يستمد من فتيات الإعلان مواصفات عروسه ، وبخاصة بعد أن أفسدت القنوات التلفزيونية والمجلات الشباب وجعلته لا يصلح لإقامة أسرة أو فتح بيت ، ورسخت في وجدانه أن الجمال لا يتوافر إلا في أصحاب الشعر الأشقر والعينان الزرقاوان













    ومن بين تلك الأسباب أيضا رغبة الزوج أو الخطيب في الظهور بمظهر لائق ، حتى ولو لم يكن قادرا على تكاليف هذه المظاهر ، إذ يجنح بعض الشباب المقبل على الزواج إلى المظهرية والمبالغة في نفقات الزواج وإقامة حفلات الزفاف ؛ مما يدفع من يريد المحاكاة والتقليد إلى اللجوء لأساليب منحرفة للحصول على المال ، أو إقامة علاقة ارتباط غير شرعية كبديل للإحباط الذي ينتابه إذا ما فشل في تحقيق هذا الحلم لسبب أو آخر .






    وكثيرا ما يضع شبح لقب " العنوسة " الفتاة العربية تحت ضغط اجتماعي شديد وقاس ، لدرجة أن الفتاة التي لم تتم العشرين بعد – أو تلك التي مرت السنوات الخضراء في حياتها من دون زواج – قد تضطر الى تقديم بعض التضحيات من اجل الزواج حتى لو كان ذلك على حساب كرامتهن وكبريائهن ، إذ تبدأ الفتاة في الحرص على حضور الأفراح والظهور في المناسبات ، ويصل الأمر إلى حد تملق أم العريس (المحتمل) حتى تكسب ودها ، لعلها تطلب يدها لابنها!! وذلك خشية ان تحمل لقب عانسة .






    ظاهــــــرة عالميـــــة






    وإنصافا للفتاة العربية فإن ظاهرة العنوسة ليست ظاهرة قاصرة على المجتمعات العربية وحدها ، وإنما هي بطبيعة الحال ظاهرة عالمية ، غير أن الغرب الذي يعاني أيضا من ظاهرة العنوسة لا يشعر بحدتها مثل المجتمعات العربية نظرا لأن الزنا عندهم ليس محرما ، بل تظل المرأة تعاشر الرجل معاشرة الأزواج سنوات طويلة وقد تنجب سفاحاً ، وفي النهاية قد يقرران الزواج أو الانفصال .. هكذا بكل بساطة .






    رأي علمـــــــاء النفــس والاجتمـــــــاع






    كان من الطبيعي أن تستوقف الأرقام المخيفة لارتفاع معدلات العنوسة علماء الاجتماع والنفس ـ بل والسياسيون أيضا ـ في محاولة لبحث أهم الأسباب المباشرة لتفشي هذه الظاهرة في العالم العربي ، ودراسة تداعياتها على الأسرة والمجتمعات العربية ، أملا في وضع الحلول وتذليل العقبات .






    ويكاد علماء النفس والاجتماع يجمعون على أن تداعيات العنوسة لا تتوقف علي الفتاة وحدها ، وإنما تمتد لتشمل باقي أفراد الأسرة جميعا ، فالأب ـ مثلا ـ قد ينساق وراء نصائح زوجته بالبحث عن عريس لابنته بين كل المحيطين به والمتعاملين معه ، فيلجأ إلى عرض ابنته بطرق غير مباشرة على بعض زملائه أو أبنائهم ، وإذا فشل في ذلك فإنه يلجأ إلى أساليب لا شعورية تخفف عنه ، كأن يبلغ الآخرين مثلا بأن ابنته قد تقدم لها الكثيرون ولكنه رفض ـ أو رفضت هي ـ لأسباب متعددة ، وربما تعايش مع هذا الكذب حتى يعتقد بأن ما يرويه من أكاذيب هو الحقيقة بالفعل ، وهو ما يقوده في نهاية المطاف إلى كثير من الاضطرابات النفسية والسلوكية .






    ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل تمتد هذه التداعيات لتشمل علاقة الأب بابنته العانس ، فينهج في تعامله معها طريقة من بين ثلاث طرق ، فإما التغاضي عن هذه المشكلة ، وترديد عبارات مثل " القسمة والنصيب " و" ربنا عايز كده " ، وإما التشدد والعنف في تعامله مع ابنته وتشديد الرقابة عليها ، لأنه يظن ـ لا شعوريا ـ أن في ابنته شيئا ما خطأ جعل الآخرين يعزفون عن التقدم إليها ، وإما ترك الحبل لها على الغارب بدعوى أن كثرة خروج ابنته ورؤية الآخرين لها قد يدفع أحد الشباب إلى الاقتران بها .






    وبينما يكون هذا حال الأب ، فإن الأم تعيش هذه المشكلة بكامل طاقتها وعصبيتها وقلقها واكتئابها ، فهي كأم تشعر بعمق أحاسيس ابنتها ، وتعيش على حلم أن ترى ابنتها في عش الزوجية وأن ترى أحفادها ، ومن ثم فقد تنتابها حالات من الاكتئاب ، وقد تلجأ إلى السحرة والدجالين ظنا منها أن ابنتها " معمول لها عمل " ، وقد تلجأ إلى الدلالات لتعرض عليهن مشكلة ابنتها ، مع وعدهن بمكافأة سخية إذا أحضرن لابنتها عريس المستقبل .. غير أن الأم في بعض الأحيان قد يكون إيمانها قويا فتقوم بالتخفيف عن ابنتها وحثها على الرضا بقضاء الله .






    أما الأخت الصغرى ، فلاشك أن مشاعرها تكون مبهمة وغامضة ، وقد تهيئ نفسها لأن تكون في الوضع ذاته وتعيش نفس المأساة ـ أي لا تتزوج مثل أختها ـ وقد تتفنن في ابتكار طرق مختلفة لجذب أنظار الشباب والدخول في علاقات آثمة مع بعضهم ، ظنا منها أنه إذا وقع المحظور فإن هذا يضمن لها الفوز بعريس المستقبل وألا تواجه نفس مصير شقيقتها .. بينما إذا كانت شقيقات الفتاة متزوجات فإنهن يشعرن بالأسى تجاه أختهن ، وفي الوقت ذاته يشعرن أيضا بالنقص أمام أزواجهن ، خاصة إذا سألوهن عن سر عدم زواج أختهن أو حملت أسئلتهم تلميحات حول سلوك الفتاة وطباعها .













    ومن البديهي بطبيعة الحال أن تكون الفتاة نفسها أكثر أفراد الأسرة معاناة من مضاعفات العنوسة ، وعلى رأسها المضاعفات الجسدية والنفسية منها الشعور بالاضطرابات والقلق والتخوف من المستقبل وعدم الاستقرار أو راحة البال .






    ففي المجتمعات العربية تحديدا يعد الزواج " سترة " للفتاة وحفظا لكرامة أسرتها ، ومن ثم فإن تقدمها في السن دون زواج قد يثير العديد من الأقاويل التي تمس سمعة الفتاة وسمعة الأسرة ، فتشعر بالدونية وبأنها أقل من الأخريات ، وبخاصة عندما تصرخ بداخلها نداءات الأنوثة والأمومة ، وهو ما قد يدخلها في دوامات من القلق والاكتئاب واليأس والتشاؤم من الحياة .. وربما حاولت الفتاة التغلب على هذه الدوامات باللجوء إلى توثيق صلتها بالله أكثر ، غير أنها قد تغلو دينيا فتمارس دور المفتى في التحليل والتحريم .






    وقد تسلك الفتاة العانس طريقا مغايرا تماما للهروب من دوامات القلق واليأس هذه ، فتلجأ إلى الابتذال والسفور غير الطبيعي في ملابسها وهندامها بطريقة تثير غرائز الشباب ، رغبة في إثبات الذات والشعور بأنها مرغوبة مثل باقي أترابها ، بل وربما سعت في الوقت ذاته إلى كثرة الاختلاط بالشباب في الأماكن العامة وفي العمل والأسواق تحت زعم ما يسمى بالصداقة .






    وشيئا فشيئا قد يتحول هذا الابتذال والسفور إلى انحلال خلقي ، فتندفع الفتاة إلى الانحراف وإقامة علاقات جنسية سرية وعابرة لإشباع رغباتها خارج مؤسسة الزواج ، أو إلى ما يسمى بالزواج العرفي أو السري ، بيد أنها رغم ذلك تظل في كلتا الحالتين محرومة من مشاعر الأمومة ومن الإحساس بالأمان .






    * ويأتي ارتفاع ظاهرة الزواج من أجنبيات ليشكل بعدا آخر من أبعاد مشكلة العنوسة ، إذ بدأت هذه الظاهرة تغزو أغلب المجتمعات العربية بكثافة شديدة ، لدرجة أن دراسة صادرة عن وزارة الداخلية السعودية قد طالبت بمنع زواج الشبان السعوديين من أجنبيات بعد أن بلغ عدد الزوجات الأجنبيات اللاتي حصلن على الجنسية السعودية خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو تسعة آلاف زوجة ، مشددة على أن تفشي هذه الظاهرة يؤثر سلباً على الأطفال وعلى استقرار الأسرة في حالة حدوث خلاف أو طلاق .. بينما كشفت دراسة أخرى لوزارة العدل المصرية عن أن هناك اتجاهاً يسود بين الشباب المصريين للارتباط بزوجات من روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا الشرقية .






    محاولات لحـل المشكـــلة


    يري الخبراء أن المؤسسات الاجتماعية والجمعيات الخيرية يمكن أن تجند طاقاتها وجهودها لمواجهة تفشي هذه الظاهرة ، وإعادة الاعتبار إلى شكل الزواج بوصفه رباطا أسريا وليس علاقة تجارية ، وذلك من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات الدورية للتوعية بالمفهوم الإسلامي للزواج ولمحاربة شتي العادات والتقاليد التي عفا عليها الزمن .. فضلا عن إقامة الأسواق الخيرية المختلفة التي تساهم في توفير متطلبات بيت الزوجية بأسعار معقولة وبهامش ربح بسيط .. أو تقديم المساعدات المالية والقروض الحسنة لراغبي الزواج ، على ان يتم تقسيطها وفقا لظروف المقترض .






    ويتصل بهذا التيسير والتسهيل في منح القروض ضرورة إنشاء الدول العربية صناديق للزواج ، وهي تجربة بدأت بعض الدول بالفعل تتنبه إليها وتتبناها ، حيث أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الصندوق لمعالجة أسباب وجذور مشكلة العنوسة ، وسعى المسؤولون عنه إلى تشجيع الشباب على الزواج من أهل بلدهم ، وحث الأهالي على عدم المغالاة في المهور وتكاليف الزواج ، وبدأ الصندوق نشاطه بالعمل على أكثر من مسار، منها تقديم منح مالية لراغبي الزواج تصل إلى 70 ألف درهم ، كما يقدم الصندوق أيضا منحاً للزيجة الثانية.






    ففي المملكة العربية السعودية خاضت جمعية البر بالمنطقة الشرقية تجربة مماثلة أطلقت عليها مشروع تيسير الزواج للتوفيق بين راغبي الزواج وتقديم المساعدات المادية والقروض للشباب المقبل على الزواج وإحياء مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين ، وتقديم المساعدات العينية مثل






    الأثاث الجديد أو المستعمل الذي يقدمه المتبرعون ومحبو الخير ، بالإضافة إلى توسط إدارة المشروع لدى المتبرعين من أهل الخير لتوفير مكان مناسب لإقامة حفل الزواج بسعر تشجيعي ، أو الحصول على تخفيضات في أسعار الأثاث والتجهيزات.






    أما في الكويت فقد قامت مجموعة من رجال الأعمال ومسئولي الجمعيات الأهلية والخيرية بتأسيس صندوق للزواج يبلغ رأس ماله خمسة ملايين دينار، تزيد مستقبلاً لتصل إلى 10ملايين دينار( أكثر من30 مليون دولار) ، بهدف التوفيق بين الراغبين من الجنسين في الزواج ، وتقديم القروض المالية بدون فوائد وعلى أقساط قليلة ومريحة.






    وقد أعلنت اللجنة التأسيسية للصندوق أنها ستسعى للحصول على موافقة الجهات المختصة لتخصيص وقف دائم لدعم رأسمال الصندوق، إضافة إلى القروض الحسنة التي يقدمها أهل الخير وبعض الشركات لهذا الغرض ، والتبرعات المالية من الجهات الحكومية ، بالإضافة إلى مبالغ مالية سنوية من زكاه الأفراد والمؤسسات والشركات المختلفة في المجتمع الكويتي ومساعده الفنادق ورجال الأعمال وبعض المؤسسات .






    وعلى نفس الصعيد بدأت معظم البلدان العربية تنظم حفلات زواج جماعي تضم أعداداً من الشباب والشابات في زفاف واحد ضخم، مما يوفر مبالغ ضخمة تتكلفها كل حالة زواج ، وبخاصة بعد أن اتضح أن المبالغ التي تصرف على حفلات الزواج في دول الخليج ـ مثلا ـ تمثل سبباً رئيسياً في عزوف آلاف الشباب عن الزواج من مواطنات بلدهم ولجوئهم للزواج من فتيات بلدان عربية أخرى .






    وتأتي الدعوة لتعدد الزوجات لتشكل حلا آخر من حلول مشكلة العنوسة ، ومن ثم لم يكن غريبا ان يؤكد مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ أن تعدد الزوجات أمر شرعه الله لصالح المجتمع ، وأن على المرأة أن تقبل أن تكون زوجة ثانية أو ثالثة باعتبار ذلك خيراً من العنوسة .. مضيفا أن زواج المرأة من رجل ذي دين وكفاءة وخلق ومعه زوجة أخرى لا عيب ولا نقص فيه ، وأن التعدد أمر مشروع ومن يشكك فيه فهو ضال .






    ورغم أن هذا التعدد أمر شرعي صحيح ، إلا أن فكرة التعدد هذه مازالت تلقى معارضة شديدة في المجتمعات العربية ، وهو ما كشفته ردود الأفعال المتباينة في الشارع العربي على مسلسل "عائلة الحاج متولي" ، الذي شنت عليه النساء العربيات حملة هوجاء ، معتبرين أنه عودة إلى " عصر الحريم والجواري " ..






    ورغم أن الإسلام قد شرع صراحة مبدأ تعدد الزوجات شريطة العدل بينهن ، في محاولة مبكرة منه للقضاء على مشكلة العنوسة ، بيد أن الواقع في مجتمعاتنا العربية يكشف بوضوح أن الزواج من الثانية محرم اجتماعيا بسبب النظرة الاجتماعية الخاطئة لمن تزوج على زوجته ، وتوهمهم أن هناك عيبا فيمن تزوج عليها زوجها ، كما أن الزوجة قد تكون قريبة للزوج ولا تسمح وأهلها بزواجه من أخرى ، بالإضافة إلى الاحتجاج بالنفقة وقلة الدخل مع أن مصروف أسرة واحدة في أغلب الدول العربية قد يفوق ما ينفق على عشر أسر في بعض البلاد الإسلامية الأخرى


    المصدر

    http://www.egyptiangreens.com/docs/g...&categoryid=36

  2. #2
    نجمة لامعة

    رقم العضوية: 160863

    تاريخ التسجيل
    09 - 01 - 2010
    الدولة
    راك
    مشاركات
    569

    افتراضي

    مشكووووره اختي على الموضوع

  3. #3
    عضوة جديدة

    رقم العضوية: 67538

    تاريخ التسجيل
    29 - 12 - 2007
    مشاركات
    44

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فطامي89 مشاهدة المشاركة
    مشكووووره اختي على الموضوع

    العفو وشكراً على الرد واتمنى يكون هناك نقاش علمي موضوعي

  4. #4
    عضوة جديدة

    رقم العضوية: 67538

    تاريخ التسجيل
    29 - 12 - 2007
    مشاركات
    44

    افتراضي

    ارتفاع نسبة العنوسة في الامارات الى 50%


    دبي ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة:
    دعت ندوة عقدت في دبي امس الي ضرورة تخفيف القيود المفروضة علي زواج الاماراتيات من وافدين عرب ومسلمين للحد من ارتفاع نسبة العنوسة في الامارات، حيث أكد الداعية الإسلامي الدكتور أحمد الكبيسي أن نسبة العنوسة في الامارات وصلت إلي حوالي 50% بين الفتيات.

    ودعا امام الندوة التي نظمها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي بمشاركة عدد من العلماء والخبراء في المجالات الشرعية والاجتماعية والنفسية، إلي تنظيم عملية زواج المواطنين أو المواطنات من أجانب أو أجنبيات بشكل متساو سواء بالرفض للجميع أو الإباحة للجميع، ولكن وفق شروط يحددها ولي الأمر، موضحا ان زواج المواطنة من أجنبي جائز ولكن بشروط.

    فيما أكد الدكتورعلي مشاعل مفتي أول في دائرة الشؤون الإسلامية في دبي أن أكثر من 500 مواطنة من دبي تزوجن من وافدين خلال الفترة من عام 2000 وحتي نهاية العام الماضي وفقا لإحصائية صادرة من محاكم دبي.

    وقال الدكتور الكبيسي أنا مع إطلاق حرية المرأة للزواج من أي رجل ترغبه، شريطة أن يخضع ذلك الأمر للتمحيص والتأكد من صدق نيته وجديته، مشددا علي ضرورة أخذ موافقة ولي الأمر سواء الأب أو الحاكم علي ذلك، مشيرا إلي ان زواج المواطنة من أجنبي جائز ولكن لولي الأمر ان يحدد الجائز.

    وذكرالكـــبيسي أنه متفــــهم لما تقــــوم به الدولة من إجراءات في ذلك الموضوع، مـــــؤكدا علي أن الإمارات مستهـــدفة بسبب نجــــاحها وبالتالي من حقها أن تحمي نفســــها ومن ذلك عدم الســـماح بالزواج من أجنـــبي إلا وفق شروط، مشــــيرا إلي أحقية الدولة في وضــع الضوابط المناسبة لهذا الموضوع .

    ثم تحدث الكبيسي عن وجود نصوص كثيرة في القرآن والسنة تدل دلالة قطعــــية علي أن زواج المســــلم من المسلــــمة لا يشترط فيه جنســــية معينة ولا مواطنة محددة، ولا قرابة من نوع ما، وبناء علي هذا فإن زواج المواطنة من مسلم وافد صحيح بلا خلاف.

    من جانبه قال الدكتور الحسين الجعلي القاضي بمحكمة الشرعية بعجمان، إن أحكام الشريعة الإسلامية جاءت مراعية لمطالب العباد ومراعية لمصالحهم ودرءاً للمفاسد عليهم، مشيرا إلي أن الفقهاء توسعوا وخاصة المالكية في اعتبار المصالح المرسلة وأجازوا لدي الأمر مراعتها.

    بعد ذلك تحدث الدكتور علي بن أحمد مشاعل عن الكفاءة الزوجية، مشـــيرا إلي الأسباب الدافعة إليها وهي كثرة النساء، وزيادة أعدادهــــن علي الرجال حسب الإحصائيات العامة والخاصة، وظهور فئة العوانس وارتفاع نسبتهن في المجتــــمع، وكذلك المطلقات والأرامل، وتوجه عدد من الشباب إلي الزواج من وافدات أجنبـــيات وعربيات ومسلـــمات مما يقلل فرص الزواج لدي المواطـــنات اللاتي لا يجدن من الفرص ما يجد الشباب.

    وقال إن الفكر الإنساني بعامة، والإسلامي بخاصة، يؤكد علي أن الأسرة هي الخلية الاجتماعية الأساسية، منها يبدأ تكون المجتمع ونموه، حيث تكفل الأسرة بقاء النوع الإنساني واستمرار الحياة بإنجاب الأطفال وتناسل الذرية، وتنشئتهم وتربيتهم، فيكون بذلك تتابع الأجيال.

    وعن دواعي زواج المواطنات من وافدين والأسباب الدافعة إليه، قال: إنه مما لا شك فيه أن تضييق نطاق الاختيار في الزواج - بالنسبة للمرأة وولي أمرها- يقلل فرص الزواج للنساء، ويزيد في نسبة العنوسة والأرامل والمطلقات، إضافة إلي عوامل أخري، لا تقل أهمية عنها كغلاء المهور، وحفلات الزواج، والهدايا التي تحكمها الأعراف، وسائر التكاليف والمصاريف التي تسبق الزواج.

    المصدر
    http://www.amanjordan.org/a-news/wmview.php?ArtID=11125

  5. #5
    عضوة جديدة

    رقم العضوية: 67538

    تاريخ التسجيل
    29 - 12 - 2007
    مشاركات
    44

    افتراضي

    175 ألف عانس في الإمارات!

    الدراسات توضح استمرار مشكلة العنوسة في الامارات رغم جهود الدولة لمواجهتها، وتطالب بحملة شعبية لتخفيض تكاليف الزواج.

    ميدل ايست اونلاين
    أبو ظبي - من عبد الناصر فيصل نهار

    تعتبر مشكلة العنوسة من أخطر ما يتهدد المجتمعات الخليجية عموماً، حتى أن العديد من الفتيات تحت سن العشرين يعشن في حالة خوف شديد بانتظار لحظة الخلاص بأي شكل حتى عبر الارتباط بالرجال المتزوجين، في الوقت الذي تمنع فيه القوانين زواج المواطنات بالوافدين، وتسمح بزواج المواطنين من وافدات.

    وتشير الأرقام إلى ان عدد الفتيات اللائي تخطين سن الثلاثين، وصنفن عانسات قد بلغ أكثر من 175 ألف فتاة في دولة الامارات، بينما بلغ عددهن في السعودية مليون و600 ألفاً، الامر الذي يعني ان ثلث نساء السعودية عانسات.

    ويُصادف يوم 10 ديسمبر ذكرى مرور عشر سنوات على انشاء صندوق الزواج بدولة الإمارات، والذي جاء إنشاؤه بمبادرة من الشيخ زايد رئيس الدولة لتنفيذ اهداف السياسة الاجتماعية بالإمارات، والتي نصت على ان الأسرة هي اساس المجتمع، وينبغي حمايتها والعمل على استقرار افرادها وايجاد حلول للمشكلات التي تواجهها.

    وبلغ عدد المستفيدين من المنح منذ نشأة الصندوق عام 1993 وحتى شهر سبتمبر الماضي حوالي 69 ألفا و622 مواطنا ومواطنة دخلوا الى عش الزوجية. كما ان المبالغ التي حصل عليها المستفيدون من المنح خلال تلك الفترة بلغت نحو مليارين و28 مليون درهم وبلغ عدد المتقدمين في العام الحالي وحتى شهر سبتمبر حوالي 4200 مواطن.

    وكانت الانطلاقة الفعلية لمؤسسة صندوق الزواج بعد اللقاء التاريخي مع الشيخ زايد في جزيرة صير بني ياس في الثاني والعشرين من مايو لعام 1993 حيث ضم الاجتماع أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء وأعضاء اللجان ومجموعة من الشباب.

    واستجابة الشيخ زايد فقد بادرت القبائل والعشائر فأصدرت مواثيقها التي حددت فيها المهر والذهبة والكسوة ومصاريف حفل العرس وتعهدت بإلغاء الكثير من المظاهر التي ترهق العريس واهله كمقاطعة الفرق الموسيقية عدا فرق الفنون الشعبية مثل الرزفة والعيالة.

    وكان الاجتماع الاول للصندوق في العشرين من مايو لعام 1993 حيث تم اتخاذ قرار بتجزئة المنحة الى جزأين الاول 40 ألف درهم يصرف بعد عقد القران مباشرة بالنسبة للشباب والجزء الثاني 30 ألف درهم بعد اتمام مراسم الزواج.

    وقال مطر بن حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الكتاب الجديد الذي أصدره صندوق الزواج بهذه المناسبة ان المؤشرات تدل على نجاحات مؤسسة صندوق الزواج التي ساعدت على تكوين العديد من الاسر المستقرة، مشيرا الى التغيير الايجابي في مسيرة الصندوق حيث اصبح هناك تحسن ملموس في بعض الارقام، إذ ازدادت معدلات زواج المواطنين من المواطنات بنسب جيدة وبلغت في بعض الامارات 79 بالمائة وانحسرت نسبة زواج المواطنين من أجنبيات في ظل صندوق الزواج اذ بلغت في عام 93 في بعض الامارات 40 بالمائة.

    وأشار جمال بن عبيد البح مدير عام صندوق الزواج الى ان خطة الصندوق تهدف الى ايجاد وعي اجتماعي وثقافة زوجية مستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية، ورفع معدلات زواج المواطنين من مواطنات ودراسة اسباب ارتفاع نسب الطلاق بالمجتمع والوسائل الاجتماعية التي يمكن تنفيذها لخفض هذه النسبة.

    يذكر ان كثيرا من الكتاب والباحثين ورجال الدين طالبوا مرارا بتخفيض تكاليف الزواج خاصة المهور، الا ان المشكلة لا تزال قائمة.

    المصدر

    http://www.*****.net/vb/showthread.php?t=675

  6. #6
    عضوة جديدة

    رقم العضوية: 67538

    تاريخ التسجيل
    29 - 12 - 2007
    مشاركات
    44

    افتراضي

    مهمة خاصة: ظاهرة العنوسة في الإمارات وأسبابها

    اسم البرنامج: مهمة خاصة، مقدم الحلقة: زلفى رستم، تاريخ الحلقة: الخميس 29-6-2006


    نساء عازبات

    زلفى رستم: المرأة الإماراتية تريد أن تتعلم لتلاقي وظيفة وتريد أن تتزوج لتؤدي رسالتها كمربية أجيال فتلاقي تحديات مختلفة، الشباب الإماراتيون يتزوجون من أجنبيات ويعزفون عن الزواج من الإماراتيات بسبب تكاليف الأعراس والفوارق الاجتماعية، كل هذه الأسباب تؤدي إلى العنوسة، ولكن لا توجد دراسات لتقيس هذه المشكلة أو غيرها من الظواهر الاجتماعية، زلفى رستم في مهمة خاصة.التطور في الإمارات يمشي بخطوات هندسية، والتنمية الاجتماعية تحبو كما هي الحال في باقي دول العالم العربي؟ كيف نأخذ بأسباب الحداثة ونحافظ على هويتنا وقيمنا؟ فالأزمات الاجتماعية على أنواعها وأبرزها العنوسة عند الشباب العربي وخاصة النساء. موزة فتاة إماراتية تبلغ الخامسة والعشرين من العمر، موزة مقتنعة أن غلاء المعيشة في الإمارات وتكاليف الأعراس هي من الأسباب الرئيسية للعنوسة.موزة: المعيشة كيف صعبة وايد استوت، يعني ممكن الأشياء اللي قبل كنا نحصلها بريال الحين ما نقدر نحصلها بخمس يعني فيه أشياء بسيطة، كل شيء استوى غالي ما شاء الله الحفلة وايد التكاليف تكون مرتفعة. الكماليات الزايدة مالها داعي، أنا لازم ألبس الماركا الفلانية، أنا لازم آخذها من المكان الفلاني فستان عرسي تفصيل، إذاً ليش أخسر فستان 100 ألف الأم تفضل إنه بنتها تتعلم بعدين تتزوج ما تؤمن المستقبل، ما تعرف باشر شو بيصير لعيالها أو خصوصاً لبناتها فتقول البنية ماما كملي دراستك أحسن لك لأنه الشهادة بتنفعك الرجل ما بينفعك، لأن الرجال ممكن يطلقها، فهي شو بتسوي باشر هي بتتعذب الرجال لا يتعذب، الرجال ما يعيبه شيء إن شاء الله تزوج عشرة وطلقهم، في النهاية المجتمع يظلم المرأة لكن ما يظلم الرجل، يقولك الرجال ما ينعاب.



    ظاهرة العنوسة في الإمارات وأسبابها

    فضيلة المعاني (صحفية - البيان): اليوم المرأة بعد ما ينخاف عليها، مثلاً قبل كانت مثلاً مكتسبة القوة من العادات ومن التقاليد ومن المجتمع، اليوم بعد هي مكتسبة قوتها من تعلمها من تعليمها من شهاداتها من وظيفتها، فالمرأة قوية وما فيه أي خوف على المرأة الإماراتية صراحة.موزة: الأجنبية كم بتدفع لها 30-40-50؟ هي ولا ربع التكاليف اللي تطلبها المواطنة طيب هاي حرمة وهاي حرمة.زلفى رستم: تعتقد الفتيات أن الزواج من الأجنبيات يكلف أقل من الزواج من الإماراتيات بسبب اختلاف الحاجات والتقاليد، وتشعر موزة أن العلم هو سلاح المرأة في المجتمع العربي، ولكن لجمال البح المسؤول السابق عن صندوق الزواج تحليله الخاص لتعليم المرأة.جمال بن عبيد البح (رئيس منظمة الأسرة العربية): الإمارات ألاحظ إنه خريجين مثلاً على سبيل المثال خريجين الجامعات أكثر من 12 ألف فتاة في حين الشباب 3000 شخص خريجي الجامعات، فراح يكون كبير فرق بين الجامعيين والجامعيات فهنا رح تعمل مشكلة اجتماعية أيضاً، هل الجامعي أو دون الجامعي رح يتزوج من الجامعية؟ يجب فعلاً إحنا نهيئ المجتمع لتقبل هذا، إذا لم نهيئ المجتمع في الإمارات أو في الخليج لتقبل أن الفتاة متعلمة وقد يكون تعليمها أفضل منك فرح نلاقي بعد فترة يعني سواد من العنوسة.موزة: أبغي أكمل دراستي، الرجال له حق أنا لازم أعطيه أوفي له حقوقه في البيت أنا ما أقدر أو أوفر هالشيء فلازم يأخذ من وحدة ثانية، شيء ما أعطيه لازم وحدة ثانية تعطيه، ولا ممكن تصير أشياء يعني ممكن يغلط الرجال فليش أخليه يغلط مع وحدة ثانية وهو ممكن يأخذ بالحلال، إذا أنا قلت له لأ وأنا الأولى وأنا الأخيرة بيسوّي بالحرام بدون ما يقول لي، لكن لو صارحني وكان فيه مشاركة في كل شيء وصراحة في كل شيء خلاص ياخذ الثانية حلال أنا راضية، بالحلال أوكيه بالحرام أنا ما أعرف شو بيصير فيّ هذا يؤثر عليّ وعلى عيالي مثل ما بتعرفي يمكن يكون في أمراض كإيدز وهالأشياء منتشرة فما أعرف شو بصير فأفضل بالحلال.جمال بن عبيد البح (رئيس منظمة الأسرة العربية): الفتاة إذا نست أن هذا الشاب في يوم من الأيام هو المسؤول وهو الزوج وصاحب السلطة وكل الأمر وبدأت تتسلط عليه لأنها لها وظيفة وكذا وتفرض أيدلوجيتها وأفكارها هنا رح تكون نهاية كارثية للأسرة، الشاب أيضاً إذا لم يعي أن هذه الفتاة الجيل الجديد أيضاً تثقف، وأصبحت يعني تناقش دكاترة، تناقش في مجال عملها، تبدي آراءها، فالأسرة اللي هي مصيرية موقعها مصيري في الأسرة لا تناقش؟د. ناديا بو هناد (أخصائية علم نفس): بده مش وحدة مثقفة بده وحدة متعلمة خريجة عندها شهادة تقدر تشتغل وتصرف وياه، بس مثقفة إنه ماستر وبيشتي ودارسة كثير وتقرأ لأ، فيه بنات مثقفات شو الثقافة إنها تفكر، يعني عادة الرجل لا يريد امرأة تفكر يعني مش كثير تفكر، بس تفكر تحلل تطالب بحقوقها مثلاً لا ما.موزة: رأي الدكتورة مبني على شو بالضبط؟ هل على استبيان قامت به؟ أم على استفتاء أو مثلاً تعاونت مع جامعة الإمارات الرجال ما يبي الحرمة لأنها مثقفة بزيادة، الرجال ما يبي الحرمة لأنه تكاليفها زيادة.زلفى رستم: وتحلم موزة بأن تتزوج من رجل مسلم لا يهتم بالكماليات ولا يتعاطى الكحول والمخدرات، ورغم انتقادها للفتيات الإماراتيات اللواتي ينفقن الأموال الطائلة على ما تسميه المظاهر السخيفة، تبقى موزة فتاة رومانسية فلا تتنازل عن جلسة التصوير المكلفة التي ستقوم بها عند أفضل المصورين إن تزوجت، يعني أنت بتحبي الرومانس؟موزة: أكيد.زلفى رستم: إي ليش بتحب الرومنس؟موزة: كل إماراتية كانت تحلم هيك إنه تتزوج ويكون عندها عرس حلو مع فستان أبيض، وأنا عن نفسي مو لازم عرس بس أهم شيء عندي أتصور.زلفى رستم: أهم شيء تتصوري؟موزة: أهم شيء..زلفى رستم: ليش؟موزة: ذكرى تخليني ذكرى.. [تنظر إلى الصور] هاي ضحكتها ناعمة حلوة، هاي تحسّين براءة في عيونها.زلفى رستم: بعد ساعة من الانتظار دخلنا على المصور أو بالأحرى المصورة أماني، وهي في منتصف جلسة تصوير فلكلورية مع سامر شاب إماراتي في الحادية والعشرين من العمر، يدرس في كلية الإعلام في دبي، وقد عمل سامر منذ ثلاث سنوات في محاكم دبي، وشاهد حالات مختلفة من الطلاق والزواج.



    نسب الطلاق بين الإماراتي والأجنبية مرتفعة جداً

    سامر: أنا اشتغلت في قسم الزواج والطلاق في محكمة دبي لفترة دوام صيفي، صدقيني شفت حالات الطلاق والزواج اللي تصير ويعني بشكل غير طبيعي، يعني حالات الطلاق بالذات عند واحد مواطن وأهله غير مواطنة بشكل غير طبيعي، فكانت توصل حالات الطلاق على أيام قبل 4 سنين 50% - 50% 50 زواج 50 طلاق بنفس اليوم شو رأيك أماني؟ كم في المية المواطنين؟أماني: كم في المية مواطنين؟سامر: فوق ال10%؟أماني: زين ما عليها الناس اللي جايين الأجانب تقدر تقولهم اطلعوا..سامر: أكيد لأ؟أماني: لا بس نحنا شعب قليل صغير..سامر: بالضبط..أماني: كيف نزيد شعبنا؟سامر: هو داخل الحكومة هذا موضوع كبير جداً، ده إحنا تكلمنا عن الزواج.. فمثلاً أوكيه الحكومة قالت المهر 70، 70 بدون الشبكة وبدون.. ففي النهاية يوصل 300 ألف وهذا 300 ألف بيننا نحنا الشباب..زلفى رستم: بدأ النقاش بين سامر وموزة وأماني يزداد حدة وجراءة مع مرور الوقت، ما رأي الشباب بزواج المواطنين الإماراتيين من الأجنبيات؟أماني: اللي أمه صالحة وربته وخدم هاي البلاد ما مثل واحد جايي بثقافة من برة سواء كانت من دولة روسية ولا غيرها، هاي بالعكس لو على أيام قبل ما فيه مشكلة، بس على الانفتاح اللي صاير الحين هاي تسيء له.سامر: هذا الكلام عنا نحنا بنتكلم عن الشباب هالشيء موجود، عنا اختلاط كبير صار في المجتمع وهذا شيء عادي جداً في أي مجتمع، بس مثل ما قلتي أنتي وصلنا لهي المرحلة الانفتاح إنه الناس بدءوا يطمعون.أماني: بس أنا إذا أنا من هاي البلاد ونشأت على طريقة معينة أكيد أبغى عيالي يلاقون نفس النشأة اللي أنا حصلتها، يعني عيالي يتكلمون عربي، يعرفون شو يقولون في صلاتهم، اللغة العربية قبل كل شيء، فأنا يوم آخذ لي واحدة من بلادي أضمن لي، تربية عيالي وطنيتهم وهويتهم وكل شيء.زلفى رستم: انتهت جلسة النقاش والتصوير ويبقى السؤال، لماذا هذا الدفاع الشرس على الهوية الإماراتية؟ هل هي في خطر؟ هل يدفع الإماراتيون ثمن الحداثة والعمران في بلادهم فيفقدون تقاليدهم وعاداتهم؟[فاصل إعلاني]زلفى رستم: أماني تبلغ من العمر الثامنة والعشرين عشقت التصوير لتخلد التقاليد الإماراتية، أماني مقتنعة أن زواج الإماراتيين من المواطنات هو الحل الأنسب للحفاظ على التراث الإماراتي.أماني: هاي السيدة في قرية التراث تشتغل في البراقع أو نسميه نحنا البرقع الماسك حرفة انتهت أنه من هالجيل يحط البرقع.زلفى رستم: بتحبي إنه هيدا الجيل يتذكر هذا الجيل القديم؟ أماني: أكيد اللي ما له ماضي ما له حاضر.حسيت وايد هدوله الناس فيهم بركة هذه الصور تقريبية.زلفى رستم: أنت متزوجة ولا لأ؟أماني: لأ.زلفى رستم: من إيمتى؟أماني: لأ مو متزوجة.. إيمتى؟ يوم الله يريد إن شاء الله هذا رزق.زلفى رستم: ما فيه ما عندك خوف إنه مثلاً ما تلاقي زوج؟أماني: ليش الخوف ياختي إذا الواحد يؤمن بما قسم له الله ليش يخاف؟ يعني أنت قوت يومك ما أنت تكسبه الله كاتب لك ياه.مثلاً أنا ممكن أرد شاب شو ممكن ردي له إذا تقدم لي شاب وأنا رديته، ممكن يكون إنسان مش مستقيم، ممكن يكون إنسان ما يخاف الله، ممكن إنسان يكون يشرب، ممكن إنسان ما يصلي، أنا ما مستعدة أحكم على نفسي بإنسان غير سوي، أنا إنسانة واثقة من نفسي كونت نفسي بطريقة معينة لي ميول لي أهداف فما بتنازل أني أنا أرضى بأي شيء، هو شكله ما يبي يتنازل أنا لازم تكون زوجتي عندها أشياء معينة لأ أنا مختارها كده، حتى نحنا البنات عندنا هذا الشيء.



    لفظة العنوسة تنطبق على الجنسين

    زلفى رستم: العنوسة لفظة لا تختص بها المرأة وحدها بل تنطبق على الجنسين من الرجال والنساء ممن تخطوا سن الزواج في عرف المجتمع وهو يختلف من مجتمع إلى آخر، الشيخ الكبيسي رجل فقه واكب أجيالاً من الإماراتيين وهو شاهد على النهضة والحداثة، للشيخ الكبيسي نظرة متفائلة لمصير الشباب العرب.الشيخ أحمد الكبيسي (مفكر إسلامي): فالعنوسة الآن لا تخضع لكونها للسن، إذا كان السن قد أُنفق فيما يجدي بدراسة بوظيفة بمشروع بعمل تلاحظين أما هي أمية وكبيرة لا يعني ما عاد فيها ميزة، إذاً العنوسة لم تعد هي أسبابها فقط العمر، رُب امرأة في الخمسين في الستين في الأربعين لها قيمة، أم كلثوم تزوجت وعمرها 70-60 عاماً أخذت الدكتور حسين هذا زواجها لأنها أم كلثوم.مي: عندنا عنا في كل الدول مثلاً أن الرجال هو اللي يبادر بالزواج مو الحرمة اللي تبادر أوكيه، فإذا الرجال قلنا مثلاً هو متعوذب إنه ما يبي يعرس إنه هو في تفكيره ما يبي يعرس يعني في شيء مال عنا، الحرمة ما تقدر تسير وتقول أنا حين أبغى أعرس أنا الحين أبغى آخذ هالشخص، بعدها العادات والتقاليد تحكم.موزة: الرجال ممكن أي وقت يتزوج ما حد يمنعه، ممكن يأخذ ثلاثة أربعة ما حد يمنعه، نفس الوقت نفس الدقيقة ما حد يقوله لأ، لكن الحرمة هي اللي تتريل، لو كنا في الهند ممكن إنه مثلاً الحرمة تخطب هذا شيء ثاني، أما هنا في مجتمعنا لأ الرجال اللي يجي مو الحرمة، أغلبية اللي يتزوجون ممكن الشاب يكون في الثلاثين ياخد واحدة في العشرين، زين البنية من الواحد وعشرين للتسعة وعشرين وين تروح، الاستهتار زاد عند الشباب ممكن قبل كانوا يهتمون وايد بكلمة العائلة والملتزمين أكثر الحين لأ، أنا بتزوج باخد البيزات من صندوق الزواج بطلق الأغلبية كده، يعني الحلو يعني الشيء الزين صندوق الزواج مؤخرين يعني رب ضارة نافعة إنه فعلاً يشوفون لأن سنة ماكسمم يطلقون خلاص إنه ما نبغي بعض، ليه؟ بسبب البيزات أغلبية المكان ما في مصداقية.زلفى رستم: إن موضوع سن زواج المرأة في العالم العربي حساس للغاية، فحتى لو كانت الإماراتية شابة جميلة ومثقفة يبقى التفاوت الاجتماعي من الأسباب الرئيسية للعنوسة.مي: الناس كلهم ياخدون إذا طبقة غنية ياخدون نفس الشيء، إذا طبقة فقيرة نفس الشيء، بعد في طبقية من هالناحية.زلفى رستم: طيب وهل إذا الشاب من طبقة عالية فيه يأخذ بنت من طبقة متوسطة؟مي: لأ ما يستوي يعني نادر نادراً ما يصير هالشيء، يمكن السبب الأهل، أهل الشاب مثلاً إنه يكونون فيه والله بنات إحنا نعرفهم ليش أنت تروح تدور بنت مستواها أنزل عن مستوانا، إحنا نقدر نوفر لك الزوجة اللي من مستوانا واللي إحنا نندمج معاها أكثر.الشيخ أحمد الكبيسي (مفكر إسلامي): الآن في الإمارات فعلاً ما كان سابقاً الرجل رجل والمرأة مرأة، الآن لا هذه جامعية وهذا معها ابتدائي ما تقبل فيه هذه يسموها الكفاءة، لكن هو دكتوراه وهي أمية ممكن لأن المرأة كفؤ لأي رجل، ملك يأخذ فلاحة هي كفؤ له، كفاءة المرأة حرة شريفة تلد هكذا.زلفى رستم: وللأعراف الاجتماعية أيضاً تأثيرها على عزوبية المرأة الإماراتية وزواجها من الأجنبي.جمال بن عبيد البح (رئيس منظمة الأسرة العربية): ولو جبنا أخوين أخ وأخته الأخ هذا تزوج من أجنبية، الأخت ظلت لفترة طويلة من نفس جنسية الأم إجا يتزوجها ما يرضاه، يعني يسمح لنفسه مالا يسمح لأخته وهذا فاقم المشكلة.مي: وفيه بنات أخذوا أجنبيين وكذا بس بالنسبة لي أنا أحسّ إنه صعب إني أتعامل حياتي كاملة مثلاً أتعامل مع حد غير جنسيتي وايد صعب، المواطن بطباعه الحادة بالأعصاب بالصريخ وكذا..جمال بن عبيد البح (رئيس منظمة الأسرة العربية): الحكومة أولاً دفعت 70 ألف درهم لكل شاب بده يتزوج، 70 ألف درهم هذه يعني عملت يعني انعكاس كبير في نسب الزواج، يعني وصل الزواج الأجنبي عندنا إلى أرقام في بعض الإمارات إلى 16% بعد ما كان 47 - 46 فنزل إلى يعني سقط لم يسبق العرس الأجنبي هذا واحد، أيضاً ساعد الشاب يعني أنه يبتعد عن الديون، عندما يجي شاب ويضع أولوياته بعد الجامعة إنه رح يتزوج لأنه فيه مبلغ فما رح يستدين من البنك.الشيخ أحمد الكبيسي (مفكر إسلامي): إذا كنا قبل 10 سنوات أو 20 سنة نرى بأن كل مائة عرس ثلاثين عرس من الأجنبي الآن ما فيه واحد أو ما فيه، نادر جداً جداً الآن نسمع أن فلان تزوج مصرية أو مغربية أو عراقية أو روسية أو غربية أو أميركية نادر جداً، والذين تزوجوا بأجنبيات عانوا معاناة كبيرة من حيث الأولاد وانتماءاتهم، وسفر الزوجة وبقاؤها وغضبها، وخاصة اللي تزوجوا بأجنبيات من أوروبا وأميركا يعني أطفالهم راحوا ضاعوا.أماني: نحنا نشوف على الأفلام ونقرأ فيها الجرائد عن الأجانب وعن حياتهم جداً بسيطة، ما يصرفون هالقد مبالغ، ويعني أنا ليش ما إني ما أخذ منهم يعني حكمة أو مثل أو غيره بس أنا أقول مثلاً يعني الرسول صلى الله عليه وسلم يقول "أقلكم مهراً أكثركم بركة".سامر: أنا شخصياً ما أقدر أنا أفضل الإماراتية نفس البلد نفس التفكير نفس البيئة، مو يوم من الأيام تقول أبغى أطلع من الإمارات، لا أنا الإمارات عايش فيها وبموت فيها، صح احنا ساكنين في دبي بس نحن الشباب أتكلم عني وعن ربعي إذا نحصل أي فرصة نجلس على الرملة للسوالف وكذا ندور على الشيء زين، أوف كورس طبعاً الهوية واحدة الهوية على هذا التراب..زلفى رستم: إن لم يسارع العالم العربي لعمل دراسات اجتماعية لتعزيز الأسرة ودعمها، وتحضير الشباب للزواج وحل إشكاليات ما بعد الزواج، سينمو جيل بعيد كل البعد عن الهوية العربية.

    المصدر
    http://www.alarabiya.net/programs/2006/07/02/25302.html


  7. #7
    نجمة برونزية

    رقم العضوية: 97275

    تاريخ التسجيل
    03 - 07 - 2008
    مشاركات
    1,218

    افتراضي

    ما شاء الله الموضوع طوووووووووووووووووووووووووووووووووووووويل يزاج الله خير


    لا اله الا الله محمدا رسول الله



صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ذبحتونا من سن العنوسة
    بواسطة UniQue Soul في قسم : التنمية البشرية و تطوير الذات
    مشاركات: 56
    : 2011-12-17, 23:54
  2. حل مشكلة العنوسة
    بواسطة عديل روحي في قسم : التنمية البشرية و تطوير الذات
    مشاركات: 56
    : 2010-01-24, 02:03
  3. العنوسة
    بواسطة ليلى الحوسني في قسم : الحياة الزوجية
    مشاركات: 66
    : 2009-04-02, 21:35

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  



Loading