صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 8
  1. #1
    نجمة لامعة


    رقم العضوية: 35205

    تاريخ التسجيل
    29 - 05 - 2007
    مشاركات
    501

    افتراضي بنات أبا بحوث للصف الثاني عشر أدبي ... الله يجزاكن خير


    السلام عليكم
    اشحالكن
    أبا بحث لغة عربية للصف الثاني عشر أدبي ... الله يجزاكن خير

    وتاريخ عن الاستعمار في منطقة الخليج العربي


    وإسلامية عن السبع الموبقات


    وجفرافيا عن القضايا السكانية في الوطن العربي


    ولكن مني دعوة في ظهر الغيب





  2. #2
    نجمة برونزية


    رقم العضوية: 8924

    تاريخ التسجيل
    27 - 08 - 2006
    الدولة
    كويـت الحــب
    مشاركات
    1,806

    افتراضي

    اختي بحثت لك في النت وهذا بحث عن السبع الموبقات واتمنى لك التوفيق

    ---------------------------------------
    السبع الموبقات
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { اجتنبوا السبع الموبقات , قيل يا رسول الله وما هن ؟ قال الشرك بالله , والسحر , وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق , وأكل مال اليتيم , وأكل الربا , والتولي يوم الزحف , وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات "
    بدأ رحمه الله تعالى بذكر آفات أسرعها حركة وهو اللسان فقال : يكب الفتى في النار حصد لسانه وإرسال طرف المرء أنكى فقيد ( يكب ) أي يقلب ويصرع , يقال كبه صرعه كأكبه وكبكبه فأكب , وهو لازم ومتعد ( الفتى ) قال في القاموس : الفتى الشاب والسخي الكريم جمعه فتيان وفتوة , والمراد هنا يكب الإنسان ( في النار ) المعهودة المعلومة وهي نار جهنم التي وقودها الناس والحجارة , التي من دخلها خسر خسارة عظيمة وخابت منه الصفقة والتجارة , وهي إحدى العظيمتين اللتين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينسيا .
    وروي عن أنس رضي الله عنه قال { تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية { وقودها الناس والحجارة } فقال أوقد عليها ألف عام حتى احمرت وألف عام حتى ابيضت , وألف عام حتى اسودت , فهي سوداء مظلمة لا يطفأ لهبها } رواه البيهقي والأصبهاني .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { يؤتى بالنار يوم القيامة لها سبعون ألف زمام , مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها } . وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { ناركم هذه ما يوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءا من نار جهنم , قالوا والله إن كانت لكافية , قال إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها } ورواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي وزادوا فيه { وضربت بالبحر مرتين ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد } . وصفات النار وأوديتها وجبالها وآبارها وحياتها وعقاربها وشررها وزقومها وزمهريرها وسائر ما فيها من الذي ذكره لنا النبي صلى الله عليه وسلم ودونه العلماء معلوم مفرد في كتب له .
    والنار أعظم من أن تذكر , وأفخم من أن تحصر , ولكن ذكرنا هذا ليحذر وأكثر ما يكب الإنسان فيها على وجهه ومنخريه ( حصد لسانه ) بمعنى محصوده , شبه ما يمسكه من الكلام الحرام كالكفر والقذف بحصاد الزرع استعارة تحقيقية بعد تشبيه الألسنة بحصاد الزرع استعارة مكنية , وأشار الناظم بهذا إلى حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه { قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار , قال لقد سألت عن عظيم , وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا , وتقيم الصلاة , وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان , وتحج البيت . ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير ؟ [ ص: 67 ] الصوم جنة , والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار , وصلاة الرجل من جوف الليل , ثم تلا { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } حتى بلغ يعملون . ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ قلت بلى يا رسول الله , قال : رأس الأمر الإسلام , وعموده الصلاة , وذروة سنامه الجهاد . ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه قال كف عليك هذا , قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال ثكلتك أمك , وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم } رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . قال الحافظ ابن رجب : وخرجه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه ثم قال : هذا يدل على أن كف اللسان وضبطه وحبسه هو أصل الخير كله وأن من ملك لسانه فقد ملك أمره وأحكمه وضبطه .
    وخرج البزار من حديث أبي يسر { أن رجلا قال يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة , قال أمسك هذا وأشار إلى لسانه , فأعادها عليه وقال ثكلتك أمك هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم } وقال إسناد حسن .

    قال الحافظ ابن رجب : والمراد بحصائد الألسنة جزاء الكلام المحرم وعقوباته , فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات ثم يحصد يوم القيامة ما زرع , فمن زرع خيرا من قول أو عمل حصد الكرامة ومن زرع شرا من قول أو عمل حصد الندامة .

    وظاهر حديث معاذ أن أكثر ما يدخل به الناس النار النطق بألسنتهم , فإن معصية النطق يدخل فيها الشرك وهو أعظم الذنوب عند الله عز وجل , ويدخل فيها القول على الله بغير علم وهو قرين الشرك , وشهادة الزور التي عدلت الشرك بالله , والسحر والقذف وغير ذلك من الكبائر والصغائر , كالكذب والنميمة والغيبة وسائر المعاصي القولية , وكذا الفعلية لا يخلو غالبا من قول يقترن بها يكون معينا عليها .

    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم { أكثر ما يدخل الناس النار الأجوفان الفم والفرج } رواه الإمام أحمد والترمذي .

    [ ص: 68 ] وأخرج البخاري والترمذي عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة } .

    وعند الإمام أحمد والطبراني وأبي يعلى ورواته ثقات عن أبي موسى مرفوعا { من حفظ ما بين فقميه وفرجه دخل الجنة } والفقمان هما اللحيان .

    وأخرج الترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة مرفوعا { من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة } .

    والطبراني في الأوسط عن أنس مرفوعا { من حفظ لسانه ستر الله عورته } .

    ورواه أبو يعلى بلفظ { من خزن لسانه ستر الله عورته } .

    والطبراني في الصغير والأوسط عنه مرفوعا { لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه } .

    وفي الصحيحين عن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب } .

    وخرجه الترمذي ولفظه { إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار } .

    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت } رواه البخاري ومسلم .

    وروى الطبراني من حديث أسود بن أصرم المحاربي قال { قلت يا رسول الله أوصني , قال هل تملك لسانك ؟ قلت ما أملك إذا لم أملك لساني , قال فهل تملك يدك ؟ قلت ما أملك إذا لم أملك يدي , قال فلا تقل بلسانك إلا معروفا , ولا تبسط يدك إلا إلى خير } .

    وفي مسند الإمام أحمد رضي الله عنه عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه , ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه } .

    وفي المسند عن عبد الله بن عمرو مرفوعا { من صمت نجا } .

    وخرج الإمام أحمد من حديث سليمان بن سحيم عن أمه قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول { إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء } .

    وخرج أيضا الترمذي والنسائي عن بلال بن الحارث مرفوعا { إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه , وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه } .

    وقال صلى الله عليه وسلم { كلام ابن آدم عليه لا له إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر الله عز وجل } .

    إذا علمت ما ذكرنا , وفهمت مضمون ما حررنا , تيقنت عظم شأن اللسان . وما يعود به على الإنسان . ولنتكلم على آفات اللسان وشئونه في مقامات .


    المصدر : الشبكة الاسلامية





  3. #3
    نجمة برونزية


    رقم العضوية: 8924

    تاريخ التسجيل
    27 - 08 - 2006
    الدولة
    كويـت الحــب
    مشاركات
    1,806

    افتراضي

    وهذا الموقع رائع لك ولبناتنا الحبيبات


    واتمنى للجميع التوفيق ولا تنسون الدعوة هههههه

  4. #4
    نجمة برونزية


    رقم العضوية: 8924

    تاريخ التسجيل
    27 - 08 - 2006
    الدولة
    كويـت الحــب
    مشاركات
    1,806

    افتراضي

    قضايا حول السكان والتنمية في الوطن العربي


    مصطفى العبد الله الكفري
    الحوار المتمدن - العدد: 674 - 2003 / 12 / 6



    تأليف : الدكتور مصطفى العبد الله الكفري & الدكتور عصام خوري
    التنمية والسكان ، مشكلتان حديثتان متلازمتان . فعجز الوطن العربي عن جعل الإنتاج يزداد، بنسبة تزايد السكان المتسارع ، تطرح علينا اليوم مشكلة ثالثة قد تكون الأخطر في المستقبل المنظور ، مشكلة صارت بادية للعيان منذ حوالي ربع قرن . هي الأمن الغذائي . فعلام نستورد القسم الأعظم من غذائنا وقد كانت أوروبا ، لسنوات قليلة خلت تشتري منا حاجاتها من الخضر والفواكه والقمح وغير ذلك ؟ فما الذي جعل الموازين تنقلب لصالحهم وعلينا الوزر ؟ أهو التقصير في القوة العاملة ، أم في رؤوس الأموال ، أم في المختصين ؟ .. هذه الأسئلة تشير إلى مشكلات حقيقية يجب أن تدرس أولا في كل قطر عربي على حده ، ومن ثم يخطط لها على المستويين القطري والعربي . ولكن ثمة قاسم مشترك في التقصير بين الأقطار العربية هو الأخطر والأعسر على الحل ، اقصد سوء التنظيم في الإدارات الحكومية والإدارات الخاصة ( والحكومية اكثر بكثير من الخاصة ) .

    (( قضايا التنمية في البلدان النامية والعوامل المؤثرة فيها والنتائج المترتبة عنها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا أمور لازالت تشغل حيزا كبيرا من جهود المفكرين وعلماء الاقتصاد والاجتماع في العالم ، أضحى هذا الموضوع وما ينبثق عنه عنوانا للعديد من الندوات واللقاءات العلمية التي تجري لدى كل من البلدان الصناعية المتقدمة والبلدان المتخلفة على السواء . وبرغم تباين وجهات النظر حول مسألة التنمية بين المدارس الفكرية المختلفة فان هذه المسالة وما استطاعت البلدان النامية تحقيقه في هذا المضمار خلال العقود الأخيرة ، لا زالت تثير قلقا فعليا لدى شعوب هذه البلدان وأنظمتها السياسية في ظل التقسيم الدولي الحائز للعمل وطبيعة الظروف الاقتصادية السائدة في العالم )) ص5

    فالتخطيط لا يطبق والخطط الخمسية تكاد تكون حبرا على ورق والادخار ضعيف وإذا وجد فالمواطن قلما يوظفه في مشروعات عامة .

    يتكون هذا الكتاب من 263 صفحة من القطع المتوسط ، وهو من منشورات وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية وثم تقسيم الكتاب إلى ثمانية أبحاث رئيسة وهي :

    ــ التنمية الشاملة في الوطن العربي بين الطموح والصعوبات .

    ــ الوطن العربي بين النماذج العالمية للتنمية والاعتماد الجماعي على الذات .

    ــ العلاقات المتبادلة بين متغيرات النمو السكاني ومؤشرات النمو الاقتصادي في الوطن العربي.

    ــ التطور الاقتصادي وأثره على انتقال العمالة داخل المنطقة العربية .

    ــ توزع القوى العاملة وحركتها وارتباطها بعملية التنمية في الوطن العربي .

    ــ الأمن الغذائي في الوطن العربي .

    ــ ديناميكية المتغيرات السكانية في سورية وعلاقتها بالتغيرات الاقتصادية .

    ــ تطور سوق العمل في الجمهورية العربية السورية .

    كما تضمن الكتاب بعض الإحصاءات والجداول حول التطورات الاقتصادية والديمقراطية في الوطن العربي .

    البحث الأول : التنمية الشاملة في الوطن العربي بين الطموح والصعوبات : نوقش فيه أهم مشكلات التنمية في الوطن العربي وبخاصة ارتفاع معدل النمو السكاني ، والنقص في الكوادر الوطنية ، وانخفاض إنتاجية العمل ، والتبعية وهيمنة قطاع النفط ، والتطور غير المتوازن ، والتعاون في مستوى التطور ، كذلك ضعف التراكم والادخار والاستثمار في البلدان العربية كما ناقش خطط التنمية في الدول العربية بين التكامل والتناقض .

    ( يتوفر للأقطار العربية المقومات اللازمة لتحقيق تنمية شاملة تعتمد على الذات ، والتوجه نحو تحقيق تقدم تقني واقتصادي واجتماعي ، والخروج من حالة التخلف التي يعيشها وطننا العربي ولا بد من إعادة النظر في نمط التنمية السائد في الأقطار العربية مع الاستفادة من خبرة التجارب الماضية لخلق نمط جديد لتنمية يستهدف تحقيق غايات التنمية العربية التي تعتمد على الذات . ولا بد أن تكون التنمية الاقتصادية المنشودة عادلة اجتماعيا وداعمة للاستقلال السياسي ومؤكدة له وداعية لتحقيق الوحدة العربية الكاملة ) .

    لا يمكن للتنمية أن تولد إلا بعمل واع مدروس ومنسق لأجل السيطرة الاقتصادية والاجتماعية على الموارد المحلية وتسخيرها لخدمة التنمية .( وينبغي لهذه السيطرة أن تكون قبل كل شيء ، حصيلة إرادة وطنية فلا يمكن للتنمية أن تفرض من الخارج ، أو تحقق بواسطته لأنها في الأساس تغيير عميق في العمل والوجود والتفكير . إن التعاون الدولي ...

    يمكن أن يسهل مهمة حكومات العالم الثالث ولكنه لن يغنيها عن العمل ، ومن خلالها هذا المنظور ، فان كل بلد مدعو إلى أن يحتط طريقه بنفسه ، لذا لسنا هنا بصدد إعطاء وصفات للتنمية ) ص12

    البحث الثاني : الوطن العربي بين النماذج العالمية للتنمية والاعتماد على الذات: حيث اعتبر الوطن العربي كوحدة اقتصادية واحدة في إطار النماذج العالمية للتنمية ويرى أن النموذج الصالح للتنمية هو النموذج الذي يراعي مصالح الشعوب واهتماماتها . وقد ناقش البحث عددا من النماذج العالمية للتنمية مثل نموذج نادي روما ، ونموذج ميزاروفيتش وبستل ، ونموذج اوريليوبيتشي ، نموذج أمريكا اللاتينية ، نموذج ليونيتيف للاقتصاد العالمي ، نموذج ساروم . كما حاول البحث تحديد كيفية اختيار نموذج التنمية المناسب ، وبخاصة موضوع التنمية المستقلة والاعتماد على الذات في الدول العربية .

    ( عندما نقوم بدارسة ومعالجة الوطن العربي ، كوحدة واحدة ، ضمن إطار النماذج العالمية للتنمية ، من الضروري الانتباه لعدد من العوامل وأخذها بعين الاعتبار على الرغم من كل أنواع التناقضات والخلافات بين أقطار الوطن العربي ، فلقد كان الأكثر مناسبة لنشاط النماذج العالمية ــ في تقسيمه العالم إلى مناطق ــ تمييز منطقة عربية خالصه ) (1)

    من هذه العوامل :

    1 ـ الحجم النسبي الجغرافي والسكاني والاقتصادي للوطن العربي في العالم حيث يمتلك الوطن العربي مساحة من الأراضي تشكل اكثر من عشر اليابسة ، وبلغ عدد سكان الوطن العربي في عام ( 1985 م ) حوالي ( 193 ) مليون نسمة ، إضافة إلى ذلك ما يمتلكه الوطن العربي من مصادر الطاقة 6587 بالمائة من احتياطي العالم من النفط ) ، ( 13,5 من الغاز الطبيعي ــ طاقة شمسية بلا حدود ) إضافة إلى الموارد الأولية والموارد الطبيعية الأخرى .

    2 ـ تعامل الجماعات الدولية ومعظم مؤسساتها مع الوطن العربي كوحدة إقليمية واحدة في اكثر من مناسبة وفي اكثر من مجال .

    3 ـ عندما تقوم دراسة أي نموذج عالمي بتقسيم العالم إلى مناطق يكون من المنطقي اخذ التكامل في الموارد والتجانس في التاريخ والحضارة ووحدة اللغة والتواصل الجغرافي في الاعتبار . والدول العربية يجمعها اكثر من التاريخ واللغة والثقافة ، والتكامل بين الموارد المالية والطبيعية والبشرية .

    4 ـ (( إن للوطن العربي تجانسا ثقافيا مميزا ، مدعوما بوعي سياسي يدور حول أمة عربية ، الشيء الذي لا يضاهي بأي منطقة أخرى في العالم الثالث ، لذلك فانه إذا تجسدت آفاق للتعاون الإقليمي ، يغدو ( العالم العربي ) عنصرا أساسيا في تشكيل مستقبل العالم ، ولكن هناك عقبات سياسية واجتماعية خطيرة ... )).

    (( ومادام النجاح في بناء النماذج ، يتطلب التعرف إلى العوامل الأكثر تشكيلا وحسما لمستقبل التنمية ، كما يتطلب الأمر ، أن يكون النموذج تعبيرا صادقا عن خصائص المجتمع محل التحليل والتنبوء ، فقد كان من الضروري الاهتمام بالتعبير عن التغيرات الهيكلية المطلوبة في الدول النامية ، اكثر من مجرد استخدام نموذج نمطي ينطق على كل مناطق العالم ، النامي والمتطور منها على حد سواء . فعلى سبيل المثال : المتغيرات الهيكلية المطلوب التعبير عنها في نموذج لمناطق العالم الثالث ، كان لا بد أن تهتم بتنمية الموارد البشرية ، أي بتنظيم المعرفة المتراكمة ، والمهارات وخلق الظروف للتعبئة والمشاركة في الحياة والإنتاج ، وعلى وجه الخصوص في مجال الإبداع التكنولوجي المحلي . ويأتي دور النموذج هنا لاختيار مدى إمكانية مساهم هذه القوى البشرية ــ من خلال الافتراضات الخاصة بتعبئتها والاستفادة منها ــ في تحقيق أهداف مجتمعات البلدان النامية )) . (2)

    البحث الثالث : العلاقات المتبادلة بين متغيرات النمو السكاني ومؤشرات النمو الاقتصادي في الوطن العربي: يناقش البحث موضوع العلاقات المتبادلة بين حركة التنمية الاقتصادية من حيث مظاهرها ونتائجها من جهة ، وبين العوامل الديمقراطية التي تتأثر بها وتؤثر فيها من جهة أخرى ويتعرض البحث إلى المتغيرات الاقتصادية في المنطقة العربية والمتغيرات السكانية ، وجوانب العلاقة المتبادلة فيما بينها ، أثار انعكاس الوضع الاقتصادي العربي على المتغيرات السكانية ، ثم أوضح مشكلة التوزع السكاني والكثافة السكانية في الدول العربية وبخاصة توزع السكان بين الحضر والريف وكذلك مشكلة الإعالة .

    (( ركزت برامج التطور والتنمية في المنطقة العربية بشكل أساسي على الجوانب الاقتصادية لهذه العملية ، وأهملت والى حد بعيد العامل السكاني من حيث دوره وتأثيره وكذلك مقدار تأثره بالنتائج الاقتصادية المحققة سلبا أو إيجابا . الخطط الإنمائية للدول العربية تتصف كما هو معروف بكونها برامج استثمارية بالدرجة الأولى وتتضمنها مجموعات من المشروعات الموزعة على عدد من الأنشطة السلعية والخدمية ، تهدف في النهاية إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق زيادات في الإنتاج وأحيانا تطوير القاعدة الإنتاجية مع ما يستلزم ذلك من تامين لمتطلبات هذه البرامج من موارد مالية ومادية وبشرية من مصادر محلية وأجنبية . وقد أدى هذا التركيز على الجوانب الاقتصادية إلى إهمال الجانب السكاني . وقد تمثل على سبيل المثال ، في تأخير العديد من خطط التنمية العربية في إدخال خطة القوى العاملة كجزء أساسي من خطة التنمية )) . ص73

    (( إن دراسة العلاقات المتبادلة بين الظاهر السكانية والظاهر الاقتصادية في عملية التنمية ، يستطيع أن يساهم برأينا في تسليط الضوء على العامل السكاني وأهميته في عملية التنمية ، كما يكشف بشكل مسبق ما يمكن أن يترتب عن حركة التنمية من تفاعلات وانعكاسات متبادلة بين المتغيرات الاقتصادية والسكانية . ومثل ذلك يمهد بشكل صحيح لوضع سياسة اقتصادية وسكانية ملائمة ، ولإدخال العوامل الديمغرافية بصورة ملائمة في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد )) . ص74

    البحث الرابع: تطور التغييرات الأساسية للنمو الاقتصادي في الوطن العربي وأثره على انتقال العمالة داخل المنطقة العربية ( الواقع والآفاق المستقبلية ): حيث تحديد الملامح الأساسية لتطور الاقتصاد العربي وأثره على انتقال العمالة داخل الوطن العربي خلال السبعينات والثمانينات من هذا القرن ، هذه الحقبة التي حدثت فيها الطفرة النفطية وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية العربية وحجم الهجرة داخل حدود الوطن العربي ( الهجرة إلى النفط ) . وحاول البحث تحديد أهم نتائج هجرة العمالة العربية إلى الدول الغنية بالنفط ، وبخاصة الآثار الاقتصادية والآثار الاجتماعية كما تعرض إلى مرحلة تراجع الطفرة النفطية وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية وحدوث الهجرة المعاكسة .

    البحث الخامس توزع القوى العاملة في الوطن العربي وارتباطها بعملية التنمية

    ( هدف التنمية الأول هو الإنسان ، كما انه يعتبر عمادها الأساسي فكل نشاط اقتصادي يجب أن يوجه نحو تحسين مستوى الإنسان المعيشي ( الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والصحي ...) لذلك يجب التركيز على قوة العمل كأحد عوامل الإنتاج والتي بدونها لا يمكن أن يتحقق الإنتاج المادي وتتأخر عملية التنمية فالإنسان إذن هو صانع التنمية وموضوعها وغايتها ) . ص151

    ( لقد اصبح التأثير السلبي لارتفاع معدل تزايد السكان وزيادة عدد الولادات على التنمية واضحا تماما . والتأثير الموجب على عملية التنمية الاقتصادية فهو مؤجل على الأقل لحين تحول هذه الولادات إلى قوة عمل فاعلة في الاقتصاد الوطني . وهذا يبين لنا الأثر الحاسم للتنمية الشاملة في نسبة المواليد وعدد الوفيات ، أو في تراوح عدد السكان الداخلي والهجرة . ( لقد آن الأوان للتخلص من تلك الفكرة المفرطة في التبسيط القائلة بان سياسة السكان وحدها قد تكفي لحل مشكلة تنمية العالم الثالث . لقد اخذ الناس يتفقون اكثر فاكثر على إقرار معني العلاقات بين مختلف العوامل وتعقيدها وعلى خطورة المشكلات التي تثيرها المعدلات المرتفعة للنمو السكاني) . ص153

    تم في هذا البحث تحديد حجم القوى العاملة العربية ونوعيتها ، وكذلك توزيع القوى العاملة العربية من حيث أهمية توزيع موارد القوى العاملة بين مختلف القطاعات أو توزعها حسب فئات الأعمار والحالة التعليمية ، أو حسب الحالة العملية والمهنية . كما ناقش البحث موضوع القطاع غير المنظم والبطالة والعمالة الناقصة في الدول العربية .

    البحث السادس : الأمن الغذائي في الوطن العربي

    حدد البحث المظاهر العامة التي تتصف بها اقتصاديات الدول العربية ، كما حاول رصد الوضع الغذائي للسكان في الدول العربية ( استهلاك الغذاء ) . ثم حدد العلاقة بين تزايد عدد السكان وتزايد احتياجاتهم من الغذاء ، كما ناقش موضوع الإنتاج الغذائي في الوطن العربي ، وأوضح عدم التوازن بين إنتاج واستهلاك الغذاء وبالتالي تزايد العجز الغذائي في الوطن العربي. واعتبر أن حل مشكلة الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي العربي يتم من خلال العمل العربي المشترك والتنسيق والتكامل الاقتصادي العربي .

    ( منذ أوائل السبعينات أصبحت مشكلة الغذاء على راس قائمة الموضوعات والمشاكل التي تعاني منها الدول النامية بصورة عامة ، والأقطار العربية بصورة خاصة ، كما آخذت هذه المسالة تحتل مكانا بارزا في السياسات الاقتصادية للدول المتقدمة . وتوجه الهيئات الدولية والإقليمية جزءا كبيرا من جهودها لبحث تلك المشكلة وتقديم المقترحات والحلول بشأنها ورغم هذا الاهتمام الكبير فان الإنجازات الحقيقية في هذا الشأن على الصعيد الدولي تعد متواضعة إلى حد كبير خاصة إذا ما قيست بحجم المشكلة وأبعادها المستقبلية انه لمن المفيد إنذار الدول النامية والأقطار العربية وتحديد حجم المخاطر التي تواجهها في مجال الأمن الغذائي) .

    وتبدو أزمة الغذاء واضحة في الوطن العربي من خلال المؤشرات التالية :

    1 ــ انخفاض ما يخص الفرد من سعرات حرارية في معظم الأقطار العربية دون المستوى العالمي . وتجدر الإشارة إلى تفاوت كمية السعرات التي يحصل عليها السكان من قطر لآخر

    2 ــ اتساع الهوة بين واردات وصادرات الوطن العربي من السلع والمنتجات الغذائية وتزايد اعتماد الأقطار العربية على الاستيراد لتامين ما تحتاج إليه ( انظر الجدول).

    3 ــ تدني نسبة الاكتفاء الذاتي ومستوياته ، نتيجة لتزايد الواردات الغذائية من خارج العربي . وتختلف نسبة الاكتفاء الذاتي بين قطر وآخر .

    إن وفرة السلع والمنتجات الغذائية في معظم الأسواق العربية ، وإقبال الناس على شرائها أو عدم قدرتها على الشراء ، لا ينفي وجود الأزمة الغذائية ، والتي تكمن في الاعتماد على الاستيراد لتوفير السلع والمنتجات . إن خطورة الأزمة الغذائية في الوطن العربي تكمن في الاعتماد المتزايد على الاستيراد لتأمين حاجة السكان من المواد الغذائية ، حيث لا يستطيع المستورد التحكم في أسعار المواد المستوردة ، ( وقد يصعب توفيرها في جميع الأوقات ، وربما تستخدم كوسيلة أو أداة للضغط على البلاد لحملها على اتخاذ موقف معين ) . ص185

    البحث السابع : ديناميكية المتغيرات السكانية في سورية وعلاقتها بالتغيرات الاقتصادية

    يتصف القطر العربي السوري بارتفاع معدلات نمو السكان فيه وبخاصة بعد فترة الاستقلال . لقد كان سكان القطر يتزايدون بأقل من 2,5% خلال فترة الانتداب الفرنسي ، ثم ارتفعت هذه النسبة تدريجيا إلى 3% خلال عقد الستينات ، ثم 3,3% في السبعينات ووصلت إلى 3.36% في منتصف عقد الثمانينات، وقد أدى هذا الوضع إلى تزايد سكان القطر من 4.5 مليون نسمة في عام 196. إلى 11 مليون نسمة عام 1987، أي بأكثر من الضعف خلال حوالي ربع قرن من الزمن. وتعتبر نسبة النمو هذه من أعلى معدلات النمو السكاني في العالم، الأمر الذي كان له أثره وانعكاساته على العديد من المتغيرات الاقتصادية . تم في هذا البحث القطري ( حول سورية ) تحديد العلاقة المتبادلة بين السكان والتنمية وبخاصة المتغيرات السكانية وعلاقتها بحركة المتغيرات الاقتصادية في سورية. كما ناقش البحث العوامل المحددة للنمو السكاني في سورية، وحركة السكان وتوزعهم بين الريف والحضر.

    البحث الثامن : تطور سوق العمل في الجمهورية العربية السورية .

    يعتبر تطور القوة العاملة من حيث عددها وبنيتها أحد أهم مقاييس التطور الاقتصادي والاجتماعي لأي بلد من البلدان. فازدياد أعداد السكان الداخلين في قوة العمل يتأثر من جهة بمعدلات النمو السكانية ومن جهة أخرى بتوسع وتطور العملية الإنتاجية ذاتها . كما أن نمو القوة العاملة وتطور مستواها المهني والفني يشكل أهم العوامل الملبية لحاجات قطاعات الاقتصاد الوطني لعنصر العمل كما يشكل دعامة صبية لتحقيق التطور المضطرد للاقتصاد الوطني وللمجتمع بشكل عام. ناقش هذا البحث موضوع تطور قوة العمل في سورية ، وتوزع العاملين بين المدينة والريف ، وتطور توزع القوى العاملة حسب الأنشطة الاقتصادية ، وتطور سوق العمل السورية .

    لقد ترافقت حركة التنمية الاقتصادية في سورية بتنام مضطرد لقوة العمل حتى أصبحت القوة العاملة قاعدة جماهيرية واسعة لها دورها الفعال في تطور الحياة والمجتمع للقطر السوري. ففي حين ازداد الناتج القومي السوري من حوالي 196000 مليون ليرة عام 1973 إلى حوالي /50.000/ مليون عام 1980 والى /55.00/ مليون عام 1984 أفي بحوالي ثلاثة أضعاف خلال أربعة عشر عام ومنها بنسبة 14% خلال السنوات الأربعة الأخيرة . فان قوة العمل قد تزايدت من /****/ ألف عامل في عامل في عام 1969 إلى 2174 ألف عام 1979 والى / 2356/ ألف عام 1984 ، أي بنسبة زيادة مقدارها حوالي 20% خلال عامي 1969 ـ 1984 وبزيادة بلغت 8.4% خلال السنوات الخمسة الأخيرة ، وبشكل عام فإذا كان الناتج القومي يتطور بوسطي قدره حوالي 6% سنويا" ( بالرغم من انخفاض معدلات النمو بعد عام 1981 وتراجع حجوم الإنتاج في بعض السنوات ) بالأسعار الثابتة لعام 1970 ، فان قوة العمل كانت تنمو بمعدل 3.1% سنويا" ، وهذا يشير إلى أن تطور الاقتصاد السوري بجوانبه الإنتاجية والخدمية والسلعية كان قادرا" على استيعاب الزيادات السنوية في قوة العمل ( وذلك برغم العطالة الظاهرة الضئيلة عن العمل أو العطالة المستترة) . كما أن هذه المقارنة تسمح لنا بالاستنتاج أن زيادة الناتج كانت ناجمة عن زيادة التشغيل من جهة وناجمة أيضا" عن زيادة إنتاجية العمل من جهة أخرى، ولو بنسب متفاوتة بين قطاع وقطاع آخر، بل إن زيادة الناتج قد تحققت بفضل زيادة إنتاجية العمل بدرجة أكبر مما كان لزيادة الاستخدام لاسيما في الفترة الممتدة حتى نهاية 1981 .

    تقويم الكتاب :

    لا يعد هذا الكتاب حلا" لمشكلة وقضايا السكان والتنمية في الوطن العربي لان المشكلة الجماعية ، الجماعة وحدها تستطيع التصدي لها وحلها. إلا أن الدراسة الموضوعية الجادة تمهد السبيل لاكتشاف الحل. والتشخيص الصحيح للأمراض هو أول مرحلة من مراحل العلاج.

    لقد عودتنا وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية على إصدار مثل هذه الدراسات القومية الجادة التي تهم في وضع الحل لأهم التحديات التي تواجه الأمة العربية.

    إن الظروف التي يمر بها وطننا العربي تتطلب قيام تنمية عربية جماعية تتكامل مع جهود التنمية القطرية، وبخاصة عندما تواجه التنمية القطرية مشكلات هامة مثل نقص الإمكانات وضيق السوق والوضع التنافسي غير المتكافئ والأقل قوة تجاه الأسواق العالمية . كما تتطلب استغلال الموارد العربية المتاحة على اختلاف أنواعها ومواقعها وهو مالا يتوفر إلا جزئيا" في التنمية القطرية. وكذلك لابد من توطين قاعدة علمية تقنية عربية تهدف إلى تعظيم الإنتاج وتحقيق اكبر قدر ممكن من الاكتفاء الذاتي الاعتماد على الذات.

    ولابد من الإشارة إلى بعض التقصير في هذا الكتاب :

    ـ كانت الأبحاث المخصصة لمناقشة القضايا في الجمهورية العربية السورية تطغى على مجموعة الأبحاث بالرغم من أن العنوان وعدنا بمناقشة القضايا السكانية والتنمية في الوطن العربي.

    ـ حبذا لو كانت النماذج والدراسات تنصب على دول عربية أخرى غير سورية وبالتالي يمكن أن يكون التحليل افضل والنتائج أجود .

    ـ ورد العديد من الأخطاء الطباعية في متن النص وأحيانا" في العناوين الفرعية.

    ـ كانت البيانات والإحصاءات على قلتها قديمة .

    ومع ذلك تبقى هذه الدراسة ذات البعد القومي من الدراسات الهامة والتي يحتاج إلى دراستها المواطن العربي للنهوض والقضاء على التخلف والتبعية والتجزئة في بلداننا العربية .



    منشورات وزارة الثقافة

    في الجمهورية العربية السورية

    دمشق 1993





  5. #5
    نجمة برونزية


    رقم العضوية: 8924

    تاريخ التسجيل
    27 - 08 - 2006
    الدولة
    كويـت الحــب
    مشاركات
    1,806

    افتراضي



    عناصر اللغة العربية وخصائصها

    المقدمة
    الحمد لله الذي رفع هذه اللغة و أعلى شأنها , حيث أنزل بها خير كتبه و أفضلها , و الصلاة و السلام على أفصل الأنبياء و خاتم المرسلين , نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

    أما بعد :-
    في هذا البحث سوف نتكلم بإيجاز عن اللغة العربية من حيث العناصر و الخصائص.
    إن لغتنا العربية هي ركن ثابت من أركان شخصيتنا , و فيحق لنا أن نفتخر بها , و نعتز بها و يجب علينا أن نذود عنها و نوليها عناية فائقة . و يتمثل واجبنا نحوها في المحافظة على سلامتها و تخليصها مما قد يشوبها من اللحن و العجمة و علينا أن لا ننظر إليها بوصفها مجموعة من الأصوات و جملة من الألفاظ والتراكيب بل يتعين عينا أن نعتبرها كائناً حياً , فنؤمن بقوتها و غزارتها و مرونتها وقدرتها على مسايرة التقدم في شتى المجالات


    لقد اختلف العلماء في تعريف اللغة و مفهومها , وليس هناك اتفاق شامل على مفهوم محدد للغة و يرجع سبب كثرة التعريفات و تعددها إلى ارتباط اللغة بكثير من العلوم .
    أول من عرف باللغة أبو الفتح عثمان بن جني في كتابه ( الخصائص ) , و هذا التعريف للغة يبدو أكثر إحاطة من بعض التعريفات العصرية , يقول ابن جني في تعريفه للغة ( أما حدٌّها فإنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ) .
    ويعرف الدكتور تمام حسان اللغة بأنها منظمة عرفية للرمز ‘إلى نشاط المجتمع
    التعريف الاصطلاحي :
    يمكن أن نخلص إلى تعريف للغة يتشكل عبر تلك المفهومات :
    ( فاللغة نظام صوتي يمتلك سياقا اجتماعيا و ثقافيا له دلالاته و رموزه و هو قابل للنمو و التطور يخضع في ذلك للظروف التاريخية و الحضارية التي يمر بها المجتمع ).

    خصائص اللغة العربية

    إذا أردنا أن نبني حديثنا عن خصائص اللغة العربية عل أسس و قواعد علمية يمكن أن ننظر إلى المسألة من زوايا ثلاث :
    أولاً : البناء الداخلي:
    ثانياً : خصائص تتعلق بالجانب التراثي المعرفي و الروحي :
    ثالثاً : خصائص شعرية إيحائية :
    وسوف أتحدث في هذا البحث عن البناء الداخلي فقط

    أولاً : البناء الداخلي:
    بما في ذلك القواعد و الأصول التي تنهض عليها اللغة من الناحية النحوية أو الصرفية أو الصوتية أو البلاغية أو المعجمية أو ما يتعلق بفقه اللغة
    و علومها .
    مبدأ الاعتدال : الذي بنيت عليه اللغة العربية , فأكثر كلماتها وضعت على ثلاثة أحرف , و قليل منها أصله رباعي أو خماسي لكيلا يطول النطق و يعسر , فلم يكثروا من الألفاظ الثنائية خشية تتابع عدة كلمات في العبارة الواحدة فيضعف متن الكلام و يحدث فيه ما يشبه التقطع لتوالي الألفاظ المكونة من حرفين , و قد خرجت بعض اللغات عن الأخرى عن الاعتدال _ كما يقول الباقلاني _ يتكرر في بعض الألسنة الحرف الواحد في الكلمة الواحدة , و الكلمات المختلفة كثيراً نحو تكرر حرفي الطاء و السين في اللغة اليونانية , و الحروف الكثيرة في تسمية الشيء الواحد في لغة الترك .
    و قد شهد للغة العربية الكثير من الدارسين و المستشرقين و الأجانب و حتى الكارهين أمثال ارنست رينان في كتابه ( تاريخ اللغات السامية ) ووصفها قائلا : ( تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ورقة معانيها و حسن نظامها , ظهرت كاملة من غير تدرج ) و قال عنها المطران يوسف داوود الموصلي : ( أقرب سائر لغات الدنيا إلى قواعد المنطق عباراتها سلسة طبيعية ).
    و في حديث للمستشرق ماسينون عام 1949 تحدث عن تركيب اللغات المختلفة فأوضح أن العربية تفضل العبرية و السريانية لقدرتها على الجمع بين خصائص
    السامية , و الميزات الخاصة التي تتمثل في سعة مدارجها الصوتية من أقصى الحلق إلى ما بعد الشفتين , مما أدى إلى انسجام صوتي مع توازن و ثبات بالاضافة إلى الرابطة القوية بين ألفاظها , و لكل صوت من اللغة العربية صفة و مخرج و إيحاء
    و دلالة و معنى داخل و إشعاع و صدى و إيقاع .
    و من خصائص اللغة العربية اتساع معجمها فالمعنى الواحد وضعت له ألفاظ متعددة لتكثير وسائل التفاهم و حتى يجد المتكلم سهولة و عدم توقف أثناء الخطاب فإذا غاب عنه لفظ كان بوسعه أن يأتي بمرادفه و إذا كان لا يستطيع النطق بكلمة كالألثغ لجأ إلى كلمة مرادفه لها كما فعل واصل بن عطاء الذي لم يكن يحسن النطق بالراء فألقى خطبة بكاملها بدون أن يلجأ إلى الكلمات التي تحتوي على حرف الراء ,
    وقد أدى وجود ظاهرة الترادف في اللغة العربية إلى عصمة الخطباء و الكتاب من التكرار مثال ذلك قول معاوية من لم يكن من بين عبد المطلب جواداً فهو دخيل , و من لم يكن من بني الزبير شجاعا فهو لزيق , و من لم يكن من ولد المغيرة تيّاها فهو سنيد ) فلم يكرر كلمة دخيل و استعاض عنها بكلمتين مترادفتين .
    و للغة العربية طريقة عجيبة في التوليد جعلت آخر هذه اللغة متصلاً بأولها في نسيج ملتحم من غير أن تذهب معالمها بعكس اللغات الأوروبية , ففي اللغة العربية نشتق المكتبة ( اسم المكان ) من الكتاب و الكتابة بينما لا علاقة بين (book ) التي تعني كتاب في اللغة الإنجليزية و بين ( library ) التي تعني مكتبة .
    و من خصائص اللغة العربية أن الكلمة الواحدة فيها تحتفظ بدلالاتها المجازية و الواقعية دون التباس بين المعنيين .
    و لقد انفردت اللغة العربية بفن من النظم الشعري _ كما يقول العقاد _ لم تتوافر شرائطه و أدواته , و كلمة ( الشعر ) في اللغة العربية مع تحريفاتها الكثيرة ترجع في اللغات السامية إلى أصلها العربي كما يروي الثقاة من اللغويين المحدثين فكلمة
    ( شيرو) في الأكدية القديمة و (شير) في العبرية , و ( شور ) في الآرمية كلها ترتبط بمعني الإنشاد و الترنم الذي يشير إلى ( الشعر ) و هي كلمة عربية الأصل .
    و كذلك اللغة العربية لغة مجاز , و المجاز كما هو معروف الخاصية الأولى للغة الشعر و ليس المجاز ما يشغل ذهن المتكلم إذ سرعان ما ينتقل المتلقي بذهنه إلى المعنى الأصلي , فمثلا لو قال شخص عن آخر أنه ( أسد ) فسوف يفهم السامع مباشرة أن المقصود من ذلك هو الشجاعة .
    ولو لاحظنا اللغة العربية لوجدنا أنه يكثر فيها اقتران المعاني الحسية بالمعاني المجردة و انتقال المفردة من معنى إلى آخر لا بلغي المعنى السابق لذلك فإن لغتنا العربية لا تحتاج إلى التسلسل التاريخي في وضع معاجمها الحديثة لان معانيها في الغالب لا تهجر بل تستخدم كلها وفقاً لسياقاتها المتنوعة .
    و أريد أن أضيف أن اللغة العربية تميزت بعدة ظواهر لغوية تدل على مدى سعة اللغة العربية و ثراءها و سعة الدلالة فيها على المعنى , سوف أذكرها باختصار
    أ ) ظاهرة الترادف :
    و تعني ما اختلف لفظه و اتفق معناه حيث تطلق عدة كلمات على مدلول واحد , و قد كان للعلماء الباحثين في هذه المسألة مواقف متباينة فمنهم من أثبت وجود الترادف دون قيود و هم الأكثرية , و هناك من أنكر و جود هذه الظاهرة إنكاراً تاما ً موضحا ً أن هناك فروقاً ملموسة في المعنى , و هناك فريق ثالث أثبت الترادف لكنه قيده بشروط أقرب ما تكون إلى إنكاره .
    ب ) المشترك :
    و هو اللفظ الواحد له أثر من معنى , و هو قليل جداً في اللغة ,
    و مثال ذلك العين التي هي في الأصل عضو الإبصار , فلأن الدمع يجري منها كما يجري الماء , أو لمعانها و ما يحف بها من أهداب تشبه عين الماء التي تحف بها الأشجار , و العين من أعيان الناس و هم وجهاؤهم , لقيمتهم في المجتمع التي تشبه قيمة العين في الأعضاء , و العين بمعنى الإصابة بالحسد لأن العين هي المتسببة في هذه الإصابة....و ما إلى ذلك من معان .
    ج ) التضاد :
    و هو ضرب من ضروب الاشتراك إذ يطلق اللفظ على المعنى و نقيضه مثال ذلك : الأزر : القوة و الضعف , السبل : الحلال و الحرام , الحميم : الماء البارد و الحار , المولى : السيد و العبد , الرس : الإصلاح و الفساد ....الخ.
    د ) الاشتقاق :
    و هو من أكثر روافد اللغة و توسعها أهمية , و من أبرز خصائص اللغة العربية و يدور معنى الاشتقاق في اللغة حول المعني الرئيسية التالية :
    الدلالة الحسية : أخذ الشيء و هو نصفه .
    الدلالة المعنوية : الخصومة و الأخذ في الكلام .
    الدلالة الصرفية : اشتق الحرف من الحروف أي أخذه منه .
    هـ) التعريب و التوليد:
    المعرب : و هو لفظ استعاره العرب القدامى في عصر الاحتجاج باللغة من أمة أخرى , و استعملوه في لسانهم مثل : السندس , الزنجبيل , الإبريق و ما إلى ذلك
    المولّد : و هو لفظ عربي البناء أعطي في اللغة الحديثة معنى مختلفاً عما كان العرب يعرفونه , مثل : الجريدة , المجلة , السيارة , الطيارة .... الخ .
    و ) النحـت :
    و يعرف بأنه انتزاع كلمة جديدة من كلمتين أو أكثر تدل على معنى ما انتزعت منه كالبسملة من قولنا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) , أو حر فين مثل إنما) من إن و ما .....الخ.
    ز ) تلخيص أصوات الطبيعة :
    من وسائل زيادة الثروة اللغوية في اللغة العربية تلخيص أصوات الطبيعة و محاكاتها و في اللغة العربية ألفاظ كثيرة دالة على أصوات الحيوانات و ضوضاء الأشياء و هناك ألفاظ دالة على النطق و الكلام مثل تعتع أي ( تردد في الكلام ) .
    ح ) انتقال المفردة من المحسوس :
    و هذا الانتقال أثر في الفكر و بروز الحاجة إلى التعبير عن المعقولات و المجردات , من ذلك :
    الاقتباس : اصلها المادي قبس من النار ثم نقل المعنى إلى الأخذ من العلم والكلام و هو معنى معنوي .
    التشاجر : اصلها في الدلالة المادية تداخل الشجر و تشابكه ثم انتقل إلى الدلالة المعنوية ( المخاصمة ) .


    \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\ \\
    المراجع
    1 / المهارات اللغوية . د \ محمد بن صالح الشنطي .
    2 / فن التحرير . د \ محمد بن صالح الشنطي .
    3 / تهذيب الصحاح . لمحمد بن أحمد الزنجاني .
    4 / جواهر الأدب . السيد أحمد الهاشمي بك .
    5 / موقع الوراق على الإنترنت .
    6 / الاتجاهات الحديثة في التعبير الشفوي و

  6. #6
    نجمة لامعة


    رقم العضوية: 35205

    تاريخ التسجيل
    29 - 05 - 2007
    مشاركات
    501

    افتراضي

    يزاج الله كل خير يا الغالية
    والله ما قصرتي معاي ....
    وما بأنساج موووول من دعواتي لج يالطيبة
    ثاااااااااااااااااااااااااااااانكس مرة ثانية





  7. #7
    نجمة برونزية


    رقم العضوية: 8924

    تاريخ التسجيل
    27 - 08 - 2006
    الدولة
    كويـت الحــب
    مشاركات
    1,806

    افتراضي

    عليج بالعافية اختي وشكرا على ا لدعوة الله يتقبلها لي ولك وللمسلمات






صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة


المواضيع المتشابهه

  1. بنات افيدوني الله يجزاكن خير
    بواسطة المتضرعة لله في قسم : الحمل والولادة
    مشاركات: 25
    : 2011-07-19, 09:06
  2. مشاركات: 8
    : 2010-06-02, 18:04

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  



Loading